فَائِدَةٌ : قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الْإِجَارَاتِ بَابُ إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا : وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ جَدَّدَا الْإِجَارَةَ بَعْدَمَا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ، ثَنَا جَوَيْرِيَةَ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا ، وَيَزْرَعُوهَا ، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ الْمَزَارِعَ كَانَتْ تُكْرَى عَلَى شَيْءٍ سَمَّاهُ نَافِعٌ لَا أَحْفَظُهُ ، وَأَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ ، وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ ، انْتَهَى . وَكَأنَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَصَدَ التَّشْنِيعَ عَلَى أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لِأَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ، إلَّا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ لِنَفْسِهِ ، أَمَّا إذَا كَانَتْ لِغَيْرِهِ ، كَالْوَكِيلِ ، وَالْوَصِيِّ ، وَقَيِّمِ الْوَقْفِ ، وَالْإِمَامِ ، فَإِنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ إمَامُ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . [ بَقِيَّةُ الْأَبْوَابِ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ]
المصدر: نصب الراية لأحاديث الهداية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/736597
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة