حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

بَابُ مَوْتِ الْمُكَاتَبِ وَعَجْزِهِ وَمَوْتِ الْمَوْلَى

قَوْلُهُ : قَالَ عَلِيٌّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ فِي الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَلَهُ مَالٌ : يَقْضِي مَا عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ ، وَيَعْتِقُ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِه ِ ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ بِمَوْتِ عَبْدٍ ; قُلْت : أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : كَانَ زَيْدُ بْنُ

ثَابِتٍ يَقُولُ : الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ : إذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا ، قُسِّمَ مَا تَرَكَ عَلَى مَا أَدَّى ، وَعَلَى مَا بَقِيَ ، فَمَا أَصَابَ مَا أَدَّى فَلِلْوَرَثَةِ ، وَمَا أَصَابَ مَا بَقِيَ فَلِمَوَالِيهِ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ : يُؤَدَّى إلَى مَوَالِيه مَا بَقِيَ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ ، وَلِوَرَثَتِهِ مَا بَقِيَ ; وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قُلْت لِعَطَاءٍ : الْمُكَاتَبُ يَمُوتُ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ ، وَيَدَعُ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ ، قَالَ :

[4/147]

يُقْضَى عَنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَلِبَنِيهِ ، فَقُلْت : أَبَلَغَك هَذَا عَنْ أَحَدٍ ؟ قَالَ : زَعَمُوا أَنَّ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقْضِي بِهِ ، وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : يُقْضَى عَنْهُ مَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ لِبَنِيهِ مَا بَقِيَ ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : مَا أَرَاهُ لِبَنِيهِ ، وَإِنَّمَا لِسَيِّدِهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِقَوْلِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ نَقُولُ ، وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَائِشَةَ ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ عُمَرَ ، انْتَهَى .

وَرَوَى ابْنُ يُونُسَ فِي " تَارِيخِ مِصْرَ " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ الْمُخَارِقِ ، قَالَ : كُنْت عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ عَلَى مِصْرَ ، لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَكَتَبَ مُحَمَّدٌ إلَى عَلِيٍّ فِي مُكَاتَبٍ مَاتَ ، وَتَرَكَ مَالًا ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عَلِيٌّ : خُذْ مِنْهُ بَقِيَّةَ مُكَاتَبَتِهِ ، فَادْفَعْهَا إلَى مَوَالِيهِ ، وَمَا بَقِيَ فَلِعَصَبَتِهِ ، انْتَهَى .

وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ فِي الْحُدُودِ " أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ : أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ كَتَبَ إلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمَيْنِ تَزَنْدَقَا ، وَعَنْ مُسْلِمٍ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ ، وَعَنْ مُكَاتَبٍ مَاتَ وَتَرَكَ بَقِيَّةً مِنْ كِتَابَتِهِ ، وَأَوْلَادًا أَحْرَارًا ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عَلِيٌّ : أَمَّا اللَّذَانِ تَزَنْدَقَا ، فَإِنْ تَابَا ، وَإِلَّا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمَا ، وَأَمَّا الْمُسْلِمُ ، فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَادْفَعْ النَّصْرَانِيَّةَ إلَى أَهْلِ دِينِهَا ، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ ، فَيُؤَدِّي بَقِيَّةَ كِتَابَتِهِ ، وَمَا بَقِيَ فَلِوَلَدِهِ الْأَحْرَارِ ، انْتَهَى .

موقع حَـدِيث