أحاديث في قسمة المغانم والمواريث
كِتَابُ الْقِسْمَةِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاشَرَ الْقِسْمَةَ فِي الْمَغَانِمِ وَالْمَوَارِيثِ ، وَجَرَى التَّوَارُثُ بِهَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ ; قُلْت : أَمَّا قِسْمَةُ الْمَغَانِمِ ، وَأَمَّا قِسْمَةُ الْمَوَارِيثِ ، فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ هُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَنْ ابْنَةٍ ، وَابْنَةِ ابْنٍ ، وَأُخْتٍ ، فَقَالَ : لِلْبِنْتِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَسَيُتَابِعُنِي ، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى ، فَقَالَ : قَدْ ضَلَلْت إذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلِابْنَةِ النِّصْفُ ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ ، تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ ، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى ، فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ امْرَأَةَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ سَعْدًا هَلَكَ ، وَتَرَكَ ابْنَتَيْنِ ، وَأَخَاهُ ، فَعَمَدَ أَخُوهُ ، فَقَبَضَ مَا تَرَكَ سَعْدٌ ، وَإِنَّمَا تُنْكَحُ النِّسَاءُ عَلَى أَمْوَالِهِنَّ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اُدْعُ لِي أَخَاهُ ، فَجَاءَ ، فَقَالَ : ادْفَعْ إلَى ابْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ ، وَإِلَى امْرَأَتِهِ الثُّمُنَ ، وَلَك مَا بَقِيَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ ابْنَةِ حَمْزَةَ ، قَالَتْ : مَاتَ مَوْلَى لِي ، وَتَرَكَ ابْنَةً ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَتَهُ ، فَجَعَلَ لِي النِّصْفَ ، وَلَهَا النِّصْفَ انْتَهَى . وَفِيهِ كَلَامٌ ، تَقَدَّمَ فِي الْوَلَاءِ .