حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

حديث رافع في جواز المخابرة

الْحَدِيثُ الثَّانِي : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَةِ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ .

فَحَدِيثُ جَابِرٍ : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُخَابَرَةِ ، وَالْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُزَابَنَةِ ، قَالَ عَطَاءٌ : فَسَّرَهَا لَنَا جَابِرٌ ، قَالَ : أَمَّا الْمُخَابَرَةُ : فَالْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ يَدْفَعُهَا الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ ، فَيُنْفِقَ فِيهَا ، ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْ الثَّمَرِ ، وَالْمُحَاقَلَةُ : بَيْعُ الزَّرْعِ الْقَائِمِ بِالْحَبِّ ، كَيْلًا ; وَالْمُزَابَنَةُ : بَيْعُ الرُّطَبِ فِي النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، كَيْلًا ، مُخْتَصَرٌ .

وَحَدِيثُ رَافِعٍ : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنَّا نُخَابِرُ ، وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا ، حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ ، فَتَرَكْنَاهُ انْتَهَى .

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " التَّحْقِيقِ " : وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ :

الْأَوَّلُ : أَنَّهُ إنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَجْلِ خُصُومَاتٍ وَقَعَتْ بَيْنَهُمْ ، بِدَلِيلِ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَصَدْرًا مِنْ إمَارَةِ مُعَاوِيَةَ ، ثُمَّ حَدَّثَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ إلَى رَافِعٍ ، فَذَهَبْت مَعَهُ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : نَهَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : قَدْ عَلِمْت أَنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا عَلَى الْأَرْبِعَاءِ ، وَبِشَيْءٍ مِنْ التِّبْنِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَا أَيْضًا عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ، قَالَ : كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُزْدَرَعًا ، كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمًّى لِسَيِّدِ الْأَرْضِ ، فَرُبَّمَا يُصَابُ ذَلِكَ ، وَتَسْلَمُ الْأَرْضُ ، وَرُبَّمَا يَسْلَمُ ذَلِكَ ، وَتُصَابُ الْأَرْضُ ، فَنُهِينَا ، وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ انْتَهَى .

وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ

[4/181]

أَنَا وَاَللَّهِ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ ، إنَّمَا أَتَى رَجُلَانِ قَدْ اقْتَتَلَا ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنْ كَانَ هَذَا شَأْنَكُمْ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ ، فَسَمِعَ رَافِعٌ قَوْلَهُ : لَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ انْتَهَى . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .

الثَّانِي : أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُونَ بِمَا يَخْرُجُ عَلَى الْأَرْبِعَاءِ ، وَهُوَ جَوَانِبُ الْأَنْهَارِ ، وَمَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ ، وَذَلِكَ يُفْسِدُ الْعَقْدَ .

الثَّالِثُ : أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا مَعْلُومًا انْتَهَى كَلَامُهُ . وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَحَادِيثُ أُخْرَى فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُزَارَعَةِ فِي مُسْلِمٍ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُزَارَعَةِ ، وَأَمَرَ بِالْمُؤَاجَرَةِ ، وَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهَا انْتَهَى .

ورد في أحاديث3 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى3 أحاديث
موقع حَـدِيث