الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أَضْحَاةٌ وَعَتِيرَةٌ ; قُلْتُ : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ أَبِي رَمْلَةَ ، ثَنَا مِخْنَفُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ : كُنَّا وُقُوفًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أَضْحَاةٌ ، وَعَتِيرَةٌ ، أَتَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ ؟ هِيَ الَّتِي يَقُولُ النَّاسُ : إنَّهَا الرَّجَبِيَّةُ انْتَهَى . ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ فِي الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ ، وَالْبَاقُونَ فِي الضَّحَايَا ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَالْبَزَّارُ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَعِلَّتُهُ الْجَهْلُ بِحَالِ أَبِي رَمْلَةَ ، وَاسْمُهُ عَامِرٌ ، فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِهَذَا ، يَرْوِيهِ عَنْهُ ابْنُ عَوْنٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا ابْنُهُ حَبِيبُ بْنُ مِخْنَفٍ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ أَيْضًا ، كَأَبِيهِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : رَوَاهُ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : انْتَهَيْت إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَهُوَ يَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُونَهَا ؟ فَلَا أَدْرِي مَا رَجَعُوا إلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ أَنْ يَذْبَحُوا شَاةً فِي رَجَبٍ ، وَفِي كُلِّ أَضْحَى شَاةً انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : إنْ صَحَّ هَذَا ، فَالْمُرَادُ بِهِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَرَنَ بَيْنَ الْأُضْحِيَّةِ وَالْعَتِيرَةِ ، والعتيرة غَيْرُ وَاجِبَةٍ بِالْإِجْمَاعِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى : عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ عَامٍ أَضْحَاةٌ وَعَتِيرَةٌ ; قُلْتُ : رِوَايَةٌ غَرِيبَةٌ ، وَجَهِلَ مَنْ اسْتَشْهَدَ بِحَدِيثِ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ الْمُتَقَدِّمِ .
المصدر: نصب الراية لأحاديث الهداية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/736764
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة