حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أثر ابن مسعود في تجريد المصاحف من غير القرآن

مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ قَوْلُهُ : عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : جَرِّدُوا الْقُرْآنَ ، وَيُرْوَى جَرِّدُوا الْمَصَاحِفَ ; قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : جَرِّدُوا الْقُرْآنَ ، انْتَهَى . حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةً ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَهُ . حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : جَرِّدُوا الْقُرْآنَ ، لَا تُلْحِقُوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ، انْتَهَى .

وَبِهَذَا السَّنَدِ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي أَوَاخِرِ الصَّوْمِ أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ بِهِ ; وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي كِتَابِهِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ : قَوْلُهُ : جَرِّدُوا الْقُرْآنَ يُحْتَمَلُ فِيهِ أَمْرَانِ : أَحَدُهُمَا : أَيْ جَرِّدُوهُ فِي التِّلَاوَةِ ، لَا تَخْلِطُوا بِهِ غَيْرَهُ ; وَالثَّانِي أَيْ جَرِّدُوهُ فِي الْخَطِّ مِنْ النَّقْطِ ، وَالتَّعْشِيرِ ، انْتَهَى . قُلْت : الثَّانِي أَوْلَى ; لِأَنَّ الطَّبَرَانِيَّ أَخْرَجَ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ التَّعْشِيرَ فِي الْمُصْحَفِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ بِهِ : جَرِّدُوا الْقُرْآنَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كَانَ إبْرَاهِيمُ يَذْهَبُ بِهِ إلَى نَقْطِ الْمَصَاحِفِ ، وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَرِهَ التَّعْشِيرَ فِي الْمَصَاحِفِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ هُوَ أَبْيَنُ ، وَهُوَ أَنَّهُ أَرَادَ لَا تَخْلِطُوا بِهِ غَيْرَهُ مِنْ الْكُتُبِ ; لِأَنَّ مَا خَلَا الْقُرْآنَ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى إنَّمَا يُؤْخَذُ عَنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَلَيْسُوا بِمَأْمُونِينَ عَلَيْهَا ، وَقَوَّى هَذَا الْوَجْهَ بِمَا أَخْرَجَهُ عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجْنَا إلَى الْعِرَاقِ خَرَجَ مَعَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُشَيِّعُنَا ، وَقَالَ لَنَا : إنَّكُمْ تَأْتُونَ أَهْلَ قَرْيَةٍ لَهُمْ دَوِيٌّ بِالْقُرْآنِ كَدَوِيِّ النَّحلِ ، فَلَا تَشْغَلُوهُمْ بِالْأَحَادِيثِ فَتَصُدُّوهُمْ ، وَجَرِّدُوا الْقُرْآنَ ، قَالَ : فَهَذَا مَعْنَاهُ ، أَيْ لَا تَخْلِطُوا مَعَهُ غَيْرَهُ ، انْتَهَى .

وَرِوَايَةُ جَرِّدُوا الْمَصَاحِفَ غَرِيبَةٌ .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث