حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

حديث ما أسكر كثيره فقليله حرام

الْحَدِيثُ السَّابِعُ : كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ تَقَدَّمَا أَوَّلَ الْبَابِ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ; وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ خَوَّاتُ بْنِ جُبَيْرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . فَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عمر اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَمْرٍو بِهِ .

وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ دَاوُد بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوُهُ سَوَاءٌ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ التَّاسِعِ وَالتِّسْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ بِهِ ، وَدَاوُد بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ الْأَشْجَعِيِّ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا بَأْسَ بِهِ ، لَيْسَ بِالْمَتِينِ ، انْتَهَى . وَقَدْ تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ : فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ انْتَهَى .

وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي أَوَّلِ الْقِسْمِ الثَّانِي ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : أَجْوَدُ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ سَعْدٍ ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ ، وَهُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِمَا الشَّيْخَانِ ، انْتَهَى . قَالَ النَّسَائِيُّ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ المسكرِ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ ، وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْمُخَادِعُونَ بِتَحْرِيمِهِمْ آخِرَ الشَّرْبَةِ ، دُونَ مَا تَقَدَّمَهَا ، إذْ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّ السُّكْرَ بِكُلِّيَّتِهِ لَا يَحْدُثُ عَنْ الشَّرْبَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَطْ ، دُونَ مَا تَقَدَّمَهَا . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ انْتَهَى .

وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ تَرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ ، وَفِي لَفْظٍ لِلتِّرْمِذِيِّ : فَالْحَسْوَةُ مِنْهُ ، انْتَهَى ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّابِعِ وَالسِّتِّينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : رِجَالُهُ كُلُّهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَّا عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ ، لَمْ أَجِدْ لِأَحَدٍ فِيهِ كَلَامًا ، انْتَهَى . قُلْت : قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَأَبُو عُثْمَانُ هَذَا لَا يُعْرَفُ حَالُهُ ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فَقَالَ : وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ انْتَهَى .

وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَدِيدَةٍ ، أَضْرَبْنَا عَنْ ذِكْرِهَا ; لِأَنَّهَا كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا : مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيّ ، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِهِ ، وَرَوَاهُ فِي الْوَسَطِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ .

وأَمَّا حَدِيثُ خَوَّاتُ بْنِ جُبَيْرٍ : فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي : الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتُ بْنِ جُبَيْرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ خَوَّاتُ بْنِ جُبَيْرٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَسَكَتَ عَنْهُ ; وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ . وَالْعُقَيْلِيُّ فِي ضُعَفَائِهِ ، وَأَعَلَّهُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ هَذَا ، وَقَالَ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ . وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْسٍ الْمَرْوَزِيِّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً .

قَوْلُهُ : وَيُرْوَى : مَا أَسْكَرَ الْجَرَّةُ مِنْهُ ، فَالْجَرْعَةُ حَرَامٌ ; قُلْت : هَذِهِ رِوَايَةٌ غَرِيبَةٌ ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ ، فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ ، فَالْحَسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ . قَوْلُهُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ ، ثُمَّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَدَحِ الْأَخِيرِ ; قُلْت : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَطَرٍ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ الْحَجَّاجِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ : هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي أَسْكَرَتْك ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَطَرٍ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَوْلُهُ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، قَالَ : هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي أَسْكَرَتْك ، قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ الْأَوَّلِ ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ الْحَجَّاجِ ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ ، وَعَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ ، وَحَجَّاجٌ ضَعِيفٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي أَسْكَرَتْك ، فَقَالَ : حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : هَذَا إنَّمَا يَرْوِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَهُوَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقَدْ ذُكِرَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ : حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، قَالَ : وَسَبَبُهُ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، فَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيِّ : لَمَّا قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ الْكُوفَةَ ، فَذَكَرَ قِصَّةً رَوَاهَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ، عَنْ فُضَيْلٍ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : إذَا سَكِرَ مِنْ شَرَابٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَعُودَ فِيهِ أَبَدًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فَكَيْفَ يَكُونُ عِنْدَ إبْرَاهِيمَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَكَذَا ، ثُمَّ يُخَالِفُهُ ؟ فَدَلَّ عَلَى بُطْلَانِ مَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

ورد في أحاديث13 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى16 حديثًا
موقع حَـدِيث