حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

حديث تزوج جويرية وإعتاق كل ذي رحم محرم منها

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا تَزَوَّجَ صَفِيَّةَ أَعْتَقَ كُلَّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا ، إكْرَامًا لَهَا ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ أَصْهَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قُلْت : هَكَذَا فِي الْكِتَابِ : صَفِيَّةُ ، وَهُوَ وَهْمٌ ، وَصَوَابُهُ جَوَيْرِيَةَ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ " فِي الْعَتَاقِ " عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : وَقَعَتْ جَوَيْرِيَةَ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، أَوْ ابْنِ عَمٍّ لَهُ ، لَفْظُ الْوَاقِدِيِّ بِالْوَاوِ وَابْنِ عَمٍّ لَهُ ، قَالَتْ : فَتَخَلَّصَنِي ثَابِتٌ مِنْ ابْنِ عَمِّهِ بِنَخَلَاتٍ بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ كَاتَبَنِي ثَابِتٌ عَلَى مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ ، فَأَعِنِّي ، الْحَدِيثُ رَجَعَ إلَى رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا ، وَكَانَتْ امْرَأَةً مُلَاحَةً ، تَأْخُذُ الْعَيْنَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَاءَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابَتِهَا ، فَلَمَّا قَامَتْ عَلَى الْبَابِ رَأَيْتُهَا ، فَكَرِهْتُ مَكَانَهَا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَرَى

[4/415]

مثل الَّذِي رَأَيْتُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا جَوَيْرِيَةَ بِنْتُ الْحَارِثِ ، وَقَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا لَا يَخْفَى عَلَيْك ، وَإِنِّي وَقَعْت فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، وَإِنِّي كَاتَبْت عَلَى نَفْسِي ، فَجِئْت أَسْأَلُك فِي كِتَابَتِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَهَلْ لَك إلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَأَتَزَوَّجُكِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَتْ : قَدْ فَعَلْت ، قَالَتْ : فَتَسَامَعَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ ، فَأَرْسَلُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ - يَعْنِي مِنْ السَّبْيِ - فَأَعْتَقُوهُمْ ، وَقَالُوا : أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : فَمَا رَأَيْنَا امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا ، أُعْتِقَ فِي سببها مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَالْبَزَّارُ فِي " مَسَانِيدِهِمْ " وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ رَاهْوَيْهِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " فِي النَّوْعِ الْحَادِيَ عَشَرَ ، مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ ، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْفَضَائِلِ " رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ ، وَلَفْظُ الْوَاقِدِيِّ فِي " الْمَغَازِي " حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، فَذَكَرَهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَأَخْرَجَ الْخُمُسَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا ، فَوَقَعَتْ جَوَيْرِيَةَ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ فِي قِسْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا ، يُقَالُ لَهُ : صَفْوَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ ، فَقُتِلَ عَنْهَا ، فَكَاتَبَهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى نَفْسِهَا ، عَلَى تِسْعِ أَوْرَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَكَانَتْ امْرَأَةً حُلْوَةً ، لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إلَّا أَخَذَتْ نَفْسَهُ ، قَالَتْ : فَبَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدِي إذْ دَخَلَتْ جَوَيْرِيَةَ تَسْأَلُهُ فِي كِتَابَتِهَا ، فَكَرِهْتُ دُخُولَهَا ، وَعَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّك رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَا جَوَيْرِيَةَ بِنْتُ الْحَارِثِ ، سَيِّدِ قَوْمِهِ ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنْ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَوَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ، فَكَاتَبَنِي عَلَى مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ ، وَمَا أَكْرَهَنِي عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنِّي رَجَوْتُك صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك ، فَأَعِنِّي فِي فِكَاكِي ، فَقَالَ : أَوَخَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَأَتَزَوَّجُكِ . قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَتْ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَأَدَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنْ كِتَابَتِهَا ، وَتَزَوَّجَهَا ، وَخَرَجَ ، فَخَرَجَ الْخَبَرُ إلَى النَّاسِ ، فَقَالُوا : أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْتَرَقُّونَ ؟ فَأَعْتَقُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَبَلَغُوا مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ ، قَالَتْ : فَلَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ عَلَى قَوْمِهَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهَا انْتَهَى . هَكَذَا رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي " كِتَابِ الْمَغَازِي " ، وَالْحَاكِمُ نَقَصَ مِنْهُ التَّارِيخَ ، وَزَادَ فِيهِ قَوْلَهُ : وَذَلِكَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ ، وَزَادَ فِيهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى : وَكَانَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ضِرَارٍ رَأْسَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَسَيِّدَهُمْ ،

[4/416]

وَكَانَتْ ابْنَتُهُ جَوَيْرِيَةَ اسْمُهَا بَرَّةُ ، فَسَمَّاهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ جُوَيْرِيَةَ ، لِأَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ : خَرَجَ مِنْ بَيْتِ بَرَّةَ ، وَيُقَالُ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَ كُلِّ أَسِيرٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَيُقَالُ : جَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَ أَرْبَعِينَ مِنْ قَوْمِهَا انْتَهَى .

وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي " سِيرَتِهِ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ " ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِسَنَدِ أَبِي دَاوُد وَمَتْنِهِ ، سَوَاءً ، قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي " كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ " : رَأَيْت عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَقَالَ عَلِيٌّ ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَتَّهِمُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، وَقَالَ لِي إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَتَلَقَّفُ الْمَغَازِيَ مِنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِيمَا يُحَدِّثُهُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَاَلَّذِي يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ فِي ابْنِ إِسْحَاقَ لَا يَكَادُ يَتَبَيَّنُ ، وَكَانَ إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ يَقُولُ : أَخْرَجَ إلَيَّ مَالِكٌ كُتُبَ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ فِي الْمَغَازِي ، وَغَيْرِهَا . فَانْتَخَبْتُ مِنْهَا كَثِيرًا ، وَقَالَ لِي إبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ : كَانَ عِنْدَ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ نَحْوٌ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ فِي الْأَحْكَامِ ، سِوَى الْمَغَازِي ، وَكَانَ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَدِيثًا فِي زَمَانِهِ ، وَلَوْ صَحَّ عَنْ مَالِكٍ تَنَاوُلُهُ مِنْ ابْنِ إِسْحَاقَ . فَلَرُبَّمَا تَكَلَّمَ الْإِنْسَانُ فَيَرْمِي صَاحِبَهُ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ ، وَلَا يَتَّهِمُهُ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا ، وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحِ : نَهَانِي مَالِكٌ عَنْ شَيْخَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَقَدْ أَكْثَرَ عَنْهُمَا فِي " الْمُوَطَّأ " ، وَهُمَا ممَنْ يَحْتَجُّ بِهِمَا ، وَلَمْ يَنْجُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ النَّاسِ ، وَذَلِكَ نَحْوُ مَا يُذْكَرُ عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي كَلَامِهِ فِي الشَّعْبِيِّ ، وَكَلَامِ الشَّعْبِيِّ فِي عِكْرِمَةَ ، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ أَهْلُ الْعِلْمِ إلَى ذَلِكَ ، وَلَا سَقَطَتْ عَدَالَةُ أَحَدٍ إلَّا بِبُرْهَانٍ ثَابِتٍ ، وَحُجَّةٍ ، وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْر ، قَالَ : سَمِعْت شُعْبَةَ يَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَمِيرُ الْمُحَدِّثِينَ لِحِفْظِهِ ، وَرَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ إدْرِيسَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ; وَاحْتَمَلَهُ أَحْمَدُ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَعَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَقَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : نَظَرْتُ كِتَابَ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَمَا وَجَدْتُ عَلَيْهِ إلَّا فِي حَدِيثَيْنِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَا صَحِيحَيْنِ ، وَمَا ذُكِرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ قَالَ : كَيْفَ يَدْخُلُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَلَى امْرَأَتِي ؟ إنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ ، فَجَائِزٌ أَنْ تَكْتُبَ إلَيْهِ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَرَوْنَ الْكِتَابَ جَائِزًا ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ لِأَمِيرِ السَّرِيَّةِ كِتَابًا ، وَقَالَ لَهُ : لَا تَقْرَأْه حَتَّى تَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا ، فَلَمَّا بَلَغَ فَتَحَ الْكِتَابَ ، وَقَرَأَهُ ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ ، وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ ، وَالْأَئِمَّةُ ، يَقْضُونَ بِكِتَابِ بَعْضِهِمْ إلَى بَعْضٍ وَجَائِزٌ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهَا ، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، وَهِشَامٌ لَمْ يَشْهَدْ ، انْتَهَى كَلَامُهُ بِحُرُوفِهِ .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث