حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

بَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ

( 1 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَسْمَاءِ : حُتِّيهِ ، ثُمَّ اُقْرُصِيهِ ، ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ ) الشَّافِعِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ ، ( عَنْ أَسْمَاءَ ، قَالَتْ : سَأَلْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ ؟ : فَقَالَ : حُتِّيهِ ، ثُمَّ اُقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ وَرُشِّيهِ ، وَصَلِّي فِيهِ ) وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ : أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ . وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَفِي الْأَرْبَعَةِ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَمَّا بِلَفْظِ : ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ فَذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِلْمَامِ ، مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، قَالَتْ : ( سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ ثَوْبَهَا ، فَقَالَ : اغْسِلِيهِ . ) .

قُلْت : وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه بِلَفْظِ : اُقْرُصِيهِ ، وَاغْسِلِيهِ ، وَصَلِّي فِيهِ . وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ : اُقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ ، وَاغْسِلِيهِ ، وَصَلِّي فِيهِ ، وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَه وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، مِنْ حَدِيثِ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ : أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ ؟ فَقَالَ : حُكِّيهِ بِصَلْعٍ وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ) قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : إسْنَادُهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً . ( تَنْبِيهٌ ) : زَعَمَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ رَوَى فِي الْأُمِّ : أَنَّ أَسْمَاءَ هِيَ السَّائِلَةُ ؛ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، وَهَذَا خَطَأٌ ، بَلْ إسْنَادُهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ ، وَكَأَنَّ النَّوَوِيَّ قَلَّدَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الصَّلَاحِ ، وَزَعَمَ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ تَكَلَّمَ عَلَى الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ غَلَطَ فِي قَوْلِهِ : أَسْمَاءُ هِيَ السَّائِلَةُ .

وَهُمْ الْغَالِطُونَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( تَنْبِيهٌ آخَرُ ) : قَوْلُهُ : بِصَلْعٍ ضَبَطَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَان اللَّامِ ، ثُمَّ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَهُوَ الْحَجَرُ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَلَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى يَقْضِي تَخْصِيصَ الضِّلَعِ بِذَلِكَ كَذَا قَالَ ، لَكِنْ قَالَ الصَّاغَانِيُّ فِي الْعُبَابِ فِي مَادَّةِ ضِلَعَ بِالْمُعْجَمَةِ وَفِي الْحَدِيثِ حُتِّيهِ بِضِلَعٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الضِّلَعُ هَاهُنَا الْعُودُ الَّذِي فِيهِ اعْوِجَاجٌ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَزَادَ عَنْ اللَّيْث قَالَ : الْأَصْلَ فِيهِ ضِلَعُ الْحَيَوَانِ ، فَسُمِّيَ بِهِ الْعُودُ الَّذِي يُشْبِهُهُ . ( قَوْله ) : ثُمَّ اُقْرُصِيهِ ، وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَلْتَقْرُصْهُ ، ثُمَّ لِتَنْضَحهُ بِالْمَاءِ .

( وَقَوْلُهُ ) فَلْتَقْرُصْهُ بِفَتْحِ التَّاءِ ، وَضَمِّ الرَّاءِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَرُوِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ؛ أَيْ فَلْتُقَطِّعْهُ بِالْمَاءِ . وَمِنْهُ تَقْرِيصُ الْعَجِينِ ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَسُئِلَ الْأَخْفَشُ عَنْهُ فَضَمَّ بِإِصْبَعَيْهِ الْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ وَأَخَذَ شَيْئًا مِنْ ثَوْبِهِ بِهِمَا ، وَقَالَ : هَكَذَا يُفْعَلُ بِالْمَاءِ فِي مَوْضِعِ الدَّمِ .

ورد في أحاديث15 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى15 حديثًا
موقع حَـدِيث