بَابُ السِّوَاكِ
( 7 ) - حَدِيثُ أَنَسٍ . : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْمَعْنَى . ( قَوْلُهُ ) : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( اسْتَاكُوا عَرْضًا ) أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ ، مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ بِلَفْظِ : ( إذَا شَرِبْتُمْ فَاشْرَبُوا مَصًّا ، وَإِذَا اسْتَكْتُمْ فَاسْتَاكُوا عَرْضًا ) وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : لَا يُعْرَفُ ، قُلْت : وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ مَنْدَهْ ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ بَهْزٍ ، بِلَفْظِ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ عَرْضًا ) .
الْحَدِيثَ . وَفِي إسْنَادِهِ ثَبِيتُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالْيَمَانُ بْنِ عَدِيٍّ ، وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ ، وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّحَابَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ ، وَعَلَى هَذَا ; فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَكَابِرِ عَنْ الْأَصَاغِرِ ، وَحَكَى ابْنُ مَنْدَهْ مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ ، أَنَّ مُخَيِّسَ بْنَ تَمِيمٍ رَوَاهُ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ أَيْضًا ، مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ بْنِ أَكْتمَ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَرَوَاهُ ثَبِيتُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْهُ ، فَقَالَ : بَهْزٌ . وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ عَنْهُ ، فَقَالَ : رَبِيعَةُ بْنُ أَكْتمَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رَبِيعَةُ قُتِلَ بِخَيْبَرَ ، فَلَمْ يُدْرِكْهُ سَعِيدٌ ، وَقَالَ فِي التَّمْهِيدِ : لَا يَصِحَّانِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ .
وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ السِّوَاكِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ عَرْضًا ، وَلَا يَسْتَاكُ طُولًا ) . وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . ( تَنْبِيهٌ ) هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي الْأَسْنَانِ ، أَمَّا فِي اللِّسَانِ فَيُسْتَاكُ طُولًا ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ : ( وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ يَسْتَنُّ إلَى فَوْقُ .
قَالَ الرَّاوِي : كَأَنَّهُ يَسْتَنُّ طُولًا ) . ( قَوْلُهُ ) : نَقْلًا عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ وَغَيْرِهِ ، أَنَّ الْخَبَرَ وَرَدَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ( اسْتَاكُوا عَرْضًا لَا طُولًا ) تَقَدَّمَ مِنْ طَرَفِهِ ، وَلَيْسَ فِيهِ : ( لَا طُولًا ) إلَّا أَنَّهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ الْفِعْلِ لَا بِلَفْظِ الْأَمْرِ .