حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ

( 30 ) - حَدِيثُ : ( إنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَثْنَى عَلَى أَهْلِ قُبَاءَ ، وَكَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْأَحْجَارِ ، فَقَالَ تَعَالَى : ( فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ) ) الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي : عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، فِي أَهْلِ قُبَاءَ : ( فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ) . فَسَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : إنَّا نُتْبِعُ الْحِجَارَةَ الْمَاءَ ) . قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ ; إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَلَا عَنْهُ إلَّا ابْنُهُ ، انْتَهَى .

وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، فَقَالَ : لَيْسَ لَهُ وَلَا لِأَخَوَيْهِ عِمْرَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ حَدِيثٌ مُسْتَقِيمٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ، ضَعِيفٌ أَيْضًا . وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصْلَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا ذِكْرُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ حَسْبُ ، وَلِهَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : الْمَعْرُوفُ فِي طُرُقِ الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ ، وَلَيْسَ فِيهَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْأَحْجَارِ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَقَالَ : لَا يُوجَدُ هَذَا فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ، وَكَذَا قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ نَحْوَهُ ، وَرِوَايَةُ الْبَزَّارِ وَارِدَةٌ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ إتْبَاعُ الْأَحْجَارِ الْمَاءَ ، بَلْ لَفْظُهُ : ( وَكَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ )وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ ، عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ نَحْوَهُ .

وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ( لَمَّا نَزَلَتْ الْآيَةُ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُوَيْمَ بْنَ سَاعِدَةَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِي أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِهِ ؟ قَالَ : مَا خَرَجَ مِنَّا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنْ الْغَائِطِ إلَّا غَسَلَ دُبُرَهُ ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : هُوَ هَذَا ) وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سُفْيَان طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نَافِعٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، وَحَكَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ ، الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ، وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ بِغَيْرِ إسْنَادٍ وَلَفْظُهُ ( وَيُقَالُ : إنَّ قَوْمًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَنْجَوْا بِالْمَاءِ . فَنَزَلَتْ : فِيهِ رِجَالٌ الْآيَةَ ) . ( تَنْبِيهٌ ) أَهْمَلَ الْمُصَنِّفُ الْقَوْلَ عِنْدَ دُخُولِ الْخَلَاءِ .

وَعِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ ، وَهُوَ مُسْتَوْفًى فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ ، فَلْيُرَاجِعْ مِنْهُ مَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ ، وَأَشْهَرُ مَا فِي الْقَوْلِ عِنْدَ الدُّخُولِ حَدِيثُ أَنَسٍ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، وَأَشْهَرُ مَا فِي الْقَوْلِ عِنْدَ الْخُرُوجِ ، حَدِيثُ عَائِشَةَ ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ ، وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ .

ورد في أحاديث4 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى6 أحاديث
موقع حَـدِيث