بَابُ الْأَحْدَاثِ
( 13 ) - حَدِيثُ ( عَائِشَةَ : أَصَابَتْ يَدِي أَخْمَصَ قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ ، قَالَ : أَتَاكِ شَيْطَانُكِ ) هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا السِّيَاقِ لَمْ أَرَهُ بِلَفْظِهِ ، نَعَمْ ; أَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ ( عَائِشَةَ ، قَالَتْ : فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنْ الْفِرَاشِ ، فَالْتَمَسْتُهُ ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذَ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ) ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ كَذَلِكَ ، وَزَادَ : وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ سَاجِدٌ ، وَأَعَلَّ الْبَيْهَقِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ، بِأَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِدُونِ ذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَجَّحَ الْبَرْقَانِيُّ الرِّوَايَةَ الزَّائِدَةَ أَعْنِي رِوَايَةَ مُسْلِمٍ . وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ عَنْ ( عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا ، فَغِرْتُ عَلَيْهِ ، فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ ، فَقَالَ : مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ ؟ فَقُلْتُ : وَمَا لِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ ، فَقَالَ : لَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوَمَعِي شَيْطَانٌ ؟ ) الْحَدِيثُ . وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ ، عَنْ ( عَائِشَةَ : أَنَّهَا افْتَقَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ) ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا أَدْرِي عِيسَى أَدْرَكَ عَائِشَةَ أَمْ لَا ؟ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ عُمْرَةَ ، عَنْ ( عَائِشَةَ قَالَتْ : فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقُلْتُ : إنَّهُ قَامَ إلَى جَارِيَتِهِ مَارِيَةَ ، فَقُمْتُ أَلْتَمِسُ الْجِدَارَ ، فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي ، فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي شَعْرِهِ لِأَنْظُرَ اغْتَسَلَ أَمْ لَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : أَخَذَكِ شَيْطَانُكِ يَا عَائِشَةُ ) - الْحَدِيثُ - قُلْتُ : وَظَاهِرُ هَذَا السِّيَاقِ يَقْتَضِي تَغَايُرَ الْقِصَّتَيْنِ ، مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي الْإِسْنَادِ عَلَى رَاوِيهِ عَنْ عَمْرَةَ ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَوُهَيْبٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ .
قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ الشَّافِعِيُّ : رَوَى مَعْبَدُ بْنُ نَبَاتَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ وَلَا يَتَوَضَّأُ ) ، وَقَالَ : لَا أَعْرِفُ حَالَ مَعْبَدٍ ، فَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَالْحُجَّةُ فِيمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : رُوِيَ مِنْ عَشْرَةِ أَوَجُهً ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَوْرَدَهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، وَضَعَّفَهَا ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ حَدِيثِ النَّسَائِيّ فِي آخِرِ الْبَابِ .