بَابُ الْأَحْدَاثِ
( 18 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ زُبَيْبَةَ الْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ) الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ( عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَقْبَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ ، فَرَفَعَ عَنْ قَمِيصِهِ ، وَقَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ ) . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، قُلْتُ : وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَوَضَّأْ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ( ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رَأَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيْ الْحُسَيْنِ ، وَقَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ ) وَقَابُوسٌ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّهُ صَلَّى عَقِبَ ذَلِكَ ، وَأَنْكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَلَى الْغَزَالِيِّ هَذَا السِّيَاقَ . وَالْغَزَالِيُّ تَبِعَ الْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ فِيهِ ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى تَرَدُّدٌ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، إنَّمَا هُوَ عَنْ الْحَسَنِ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ مُكَبَّرًا ، وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَلَّى عَقِبَ ذَلِكَ ، فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ ، نَعَمْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ مَسِّ فَرْجِ الصَّغِيرِ وَرُؤْيَتِهِ .
وَقَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ جَرَى مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ ، وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ ، قُلْت : وَسِيَاقُ الْبَيْهَقِيّ يَأْبَى هَذَا التَّأْوِيلَ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ رَفَعَ قَمِيصَهُ .