بَابُ الْأَحْدَاثِ
( 27 ) - قَوْلُهُ : اللَّمْسُ الْمُرَادُ بِهِ الْجَسُّ بِالْيَدِ ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ ، انْتَهَى . أَمَّا ابْنُ عُمَرَ : فَرَوَاهُ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، بِلَفْظِ ( مَنْ قَبَّلَ امْرَأَةً أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ ) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، بِلَفْظِ ( الْقُبْلَةُ مِنْ اللَّمْسِ ، وَفِيهَا الْوُضُوءُ ) وَاللَّمْسُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : ( أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ ) مَعْنَاهُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ ، وَاسْتَدَلَّ الْحَاكِمُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِاللَّمْسِ مَا دُونَ الْجِمَاعِ ، بِحَدِيثِ ( عَائِشَةَ : مَا كَانَ ، أَوْ قَلَّ يَوْمٌ ، إلَّا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينَا فَيَقِيلُ عِنْدَنَا وَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ ) الْحَدِيثُ وَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ( الْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ ) وَفِي قِصَّةِ مَاعِزٍ ( لَعَلَّك قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ ) وَبِحَدِيثِ عُمَرَ : ( الْقُبْلَةُ مِنْ اللَّمْسِ ، فَتَوَضَّؤوا مِنْهَا ) وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ : فَحَمَلَهُ عَلَى الْجِمَاعِ .
( فَائِدَةٌ ) رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ( عَائِشَةَ ، قَالَتْ : إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ اعْتِرَاضَ الْجِنَازَةِ ، حَتَّى إذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ ، مَسَّنِي بِرِجْلِهِ ) إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ اللَّمْسَ فِي الْآيَةِ الْجِمَاعُ ، لِأَنَّهُ مَسَّهَا فِي الصَّلَاةِ وَاسْتَمَرَّ . وَأَمَّا حَدِيثُ : حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ ( عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ ) فَمَعْلُولٌ ، ذَكَرَ عِلَّتَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ حَزْمٍ ، وَقَالَ : لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ ، وَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ قَبْلَ نُزُولِ الْوُضُوءِ مِنْ اللَّمْسِ .