حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

كِتَابُ التَّيَمُّمِ

( 7 ) - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ ( فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ : جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا ، وَجُعِلَ تُرَابُهَا لَنَا طَهُورًا ) مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ : ( فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ : جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ ، وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا ، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ ) وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى . كَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ ، وَالْخَصْلَةُ الَّتِي أَبْهَمَهَا قَدْ أَخْرَجَهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهُوَ شَيْخُهُ فِيهِ فِي مُسْنَدِهِ ، وَرَوَاهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَفِيهِ : ( وَأُعْطِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ ، لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ قَبْلِي ، وَلَا يُعْطَى أَحَدٌ بَعْدِي ) فَهَذِهِ هِيَ الْخَصْلَةُ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا مُسْلِمٌ ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ : ( جُعِلَ تُرَابُهَا ) ، وَإِنَّمَا عِنْدَ جَمِيعِ مَنْ أَخْرَجَهُ : تُرْبَتُهَا . قُلْت : كَذَا فِي الْأَصْلِ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ بِلَفْظِ : ( وَتُرَابُهَا طَهُورًا ) ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ ، وَأَبِي كَامِلٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ كَذَلِكَ ، وَهَذَا اللَّفْظُ ثَابِتٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ .

أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ عِنْدَهُمَا : ( أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ، فَقُلْنَا : مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ ، وَجُعِلَ لِي التُّرَابُ طَهُورًا ، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ ) وَأَصْلُ حَدِيثِ الْبَابِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ : ( أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي - فَعَدَّ مِنْهَا - وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ ( : فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ ) فَذَكَرَ أَرْبَعًا مِمَّا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَزَادَ : ( وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَخُتِمَ بِي النَّبِيُّونَ ) وَحَذَفَ الْخَامِسَةَ مِمَّا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَهِيَ : ( وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ ) وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فَذَكَرَ أَرْبَعًا مِمَّا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ بِمَعْنَاهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّفَاعَةَ ، بَلْ قَالَ بَدَلَهَا : ( وَسَأَلْتُ رَبِّي الْخَامِسَةَ ، سَأَلْتُهُ أَلَّا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَحِّدُهُ إلَّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَانِيهَا ) وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ أَبِي دَاوُد بِلَفْظِ : ( جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا ) حَسْبُ ، وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ ابْنِ الْجَارُودِ بِلَفْظِ : ( وَجُعِلَتْ لِي كُلُّ أَرْضٍ طَيِّبَةٍ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ) ، حَسْبُ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ ذِكْرُ التُّرَابِ ، وَفِي الثَّقَفِيَّاتِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، نَحْوُ الْأَرْبَعِ الْمَذْكُورَةِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ .

موقع حَـدِيث