كِتَابُ التَّيَمُّمِ
( 14 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ : إذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ ) وَأَعَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ الْبَابِ بِلَفْظِ : ( قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي ذَرٍّ وَكَانَ يُقِيمُ بِالرَّبَذَةِ وَيَفْقِدُ الْمَاءَ أَيَّامًا فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : التُّرَابُ كَافِيكَ وَلَوْ لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ حِجَجٍ ) النَّسَائِيُّ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ التَّامُّ لَهُ وَبَاقِي أَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بَجْدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ ( : اجْتَمَعَتْ غَنِيمَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَبَا ذَرٍّ اُبْدُ فِيهَا فَبَدَوْتُ إلَى الرَّبَذَةِ - ) الْحَدِيثَ وَفِيهِ ( الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْت الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ ) ، وَالتِّرْمِذِيُّ ( طَهُورُ الْمُسْلِمِ ) وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي قِلَابَةَ فَقِيلَ : هَكَذَا ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَيُّوبَ عَنْهُ ، وَلَيْسَ فِيهَا مُخَالَفَةٌ لِرِوَايَةِ خَالِدٍ ، وَقِيلَ : عَنْ أَيُّوبَ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَقِيلَ : عَنْهُ بِإِسْقَاطِ الْوَاسِطَةِ . وَقِيلَ : فِي الْوَاسِطَةِ مِحْجَنٌ أَوْ ابْنُ مِحْجَنٍ ، أَوْ رَجَاءُ بْنُ عَامِرٍ ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، وَكُلُّهَا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ كُلُّهُ عَلَى أَيُّوبَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، كَرِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَصَحَّحَهُ أَيْضًا أَبُو حَاتِمٍ ، وَمَدَارُ طَرِيقِ خَالِدٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ بَجْدَانَ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ ، وَغَفَلَ ابْنُ الْقَطَّانِ فَقَالَ : إنَّهُ مَجْهُولٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُقَدَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَمِّي الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : ( الصَّعِيدُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ ; فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ ) وَقَالَ : لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُطَوَّلًا ، أَخْرَجَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ ، وَسَاقَ فِيهِ قِصَّةَ أَبِي ذَرٍّ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ إلَّا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، وَلَا عَنْ هِشَامٍ إلَّا الْقَاسِمُ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُقَدَّمٌ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ ، لَكِنْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : إنَّ إرْسَالَهُ أَصَحُّ .