كِتَابُ الْحَيْضِ
( 14 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كُنَّا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ حَيْضًا ) قَالَ : وَهَذَا إخْبَارٌ عَمَّا عَهِدْتُهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : لَا أَعْلَمُ مَنْ رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ انْتَهَى . وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا كَانَتْ تَنْهَى النَّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إلَى أَنْفُسِهِنَّ لَيْلًا فِي الْحَيْضِ وَتَقُولُ : إنَّهَا قَدْ يَكُونُ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ وَفِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ النَّسَاءِ اللَّاتِي كُنَّ يُرْسِلْنَ إلَيْهَا بِالْكُرْسُفِ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ ، فَتَقُولُ : لَا تُعَجِّلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ . وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا قَرِيبٌ مِمَّا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رُوِيَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ( مَا كُنَّا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ ، شَيْئًا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ثُمَّ سَاقَهُ وَفِيهِ بَحْرُ السِّقَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ .
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَهُوَ عَكْسُ مَا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ ، وَفِي الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ نَحْوُهُ .