بَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ
( 25 ) - حَدِيثُ : ( إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا ، ثُمَّ إذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا ، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا ، فَإِذَا دَنَتْ إلَى الْغُرُوبِ قَارَنَهَا ، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا ، فَنَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ ) مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : اتَّفَقَ جُمْهُورُ رُوَاةِ مَالِكٍ عَنْهُ عَلَى سِيَاقِهِ . وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَإِسْحَاقُ بْنِ الطَّبَّاعِ وَغَيْرُهُمَا : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ وَهُوَ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ لَا صُحْبَةَ لَهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : نَصَّ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَرْجَمَ ابْنُ السَّكَنِ بِاسْمِهِ فِي الصَّحَابَةِ . وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ : يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ ، ثُمَّ حَكَى الْخِلَافَ فِيهِ إلَى أَنْ قَالَ : وَلَسْت أُثْبِتُ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ ، وَلَا أُثْبِتُ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً انْتَهَى .
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبَسَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ نَحْوَهُ . حَدِيثٌ : ( مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ ) الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ ، دُونَ قَوْلِهِ ( لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ قَوْلِهِ : ( فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا ).