فَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ
( 42 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى قَاتِلِي أَصْحَابِهِ بِبِئْرِ مَعُونَةَ ، ثُمَّ تَرَكَ ، فَأَمَّا فِي الصُّبْحِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا ) الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ بِهَذَا ، وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُخْتَصَرًا ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْقُنُوتِ ، وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ ، وَأَمَّا بَاقِيهِ فَلَا ، وَرِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى فَقَدْ بَيَّنَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ سَبَبَ ذَلِكَ ، وَلَفْظُهُ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ؟ قَالَ فَزَجَرَهُ أَنَسٌ ، وَقَالَ : ( مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا ) . وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيّ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ : ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ يُخْطِئُ . وَقَالَ الدَّوْرِيُّ : ثِقَةٌ ، وَلَكِنَّهُ يَغْلَطُ فِيمَا يَرْوِي عَنْ مُغِيرَةَ .
وَحَكَى السَّاجِيُّ أَنَّهُ قَالَ : صَدُوقٌ لَيْسَ بِمُتْقِنٍ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ : هُوَ نَحْوُ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ يَخْلِطُ فِيمَا يَرْوِي عَنْ مُغِيرَةَ وَنَحْوِهِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ : ثِقَةٌ .
قُلْتُ : مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ضَعِيفٌ ، فَرِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَوْلَى ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : يَهِمُ كَثِيرًا ، وَقَالَ : عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : صَدُوقٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَوَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَقَدْ وَجَدْنَا لِحَدِيثِهِ شَاهِدًا ، رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : ( صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى فَارَقْتُهُ ) ، وَخَلْفَ أَبِي بَكْرِ كَذَلِكَ ، وَخَلْفَ عُمَرَ كَذَلِكَ . وَغَلِطَ بَعْضُهُمْ فَصَيَّرَهُ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ عَوْفٍ فَصَارَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ الصِّحَّةَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرٍو وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ رَأْسُ الْقَدَرِيَّةِ ، وَلَا يَقُومُ بِحَدِيثِهِ حُجَّةٌ ، وَيُعَكَّرُ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، ( قُلْنَا لِأَنَسٍ : إنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ فَقَالَ : كَذَبُوا إنَّمَا قَنَتَ شَهْرًا وَاحِدًا يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْمُشْرِكِينَ ) . وَقَيْسٌ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَكِنَّهُ لَمْ يُتَّهَمْ بِكَذِبٍ .
وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ ; إلَّا إذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ ) ، فَاخْتَلَفَتْ الْأَحَادِيثُ عَنْ أَنَسٍ وَاضْطَرَبَتْ فَلَا يَقُومُ بِمِثْلِ هَذَا حُجَّةٌ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ مَنْ تَكَلَّفَ الْجَمْعَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ . ( تَنْبِيهٌ ) عَزَا هَذَا الْحَدِيثَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ إلَى مُسْلِمٍ فَوَهَمَ ، وَعَزَاهُ النَّوَوِيُّ إلَى الْمُسْتَدْرَكِ لِلْحَاكِمِ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ وَصَحَّحَهُ فِي جُزْءٍ لَهُ مُفْرَدٍ فِي الْقُنُوتِ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ تَصْحِيحَهُ عَنْ الْحَاكِمِ ، فَظَنَّ الشَّيْخُ أَنَّهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ . قَوْلُهُ : وَرَوَى الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ عَنْ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ ، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْعَوَّامِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ عَنْ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ .
فَقَالَ : بَعْدَ الرُّكُوعِ ، قُلْتُ : عَنْ مَنْ ؟ فَقَالَ : عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ : أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ . وَمِنْ طَرِيق حَمَّادٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فَمَا كَانَ يَقْنُتُ إلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ . وَرَوَى أَيْضًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، قَالَ : قَنَتَ عَلِيٌّ فِي الْفَجْرِ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا ، وَيُعَارِضُ الْأَوَّلَ مَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ( صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ فَلَمْ يَقْنُتْ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَهُوَ بِدْعَةٌ ) .
إسْنَادُهُ حَسَنٌ . قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَا عَدَا الصُّبْحَ مِنْ الْفَرَائِضِ ، فَإِنْ نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ مِنْ وَبَاءٍ أَوْ قَحَطٍ فَيُقْنَتُ فِيهَا أَيْضًا فِي الِاعْتِدَال عِنْد رُكُوعِ الْأَخِيرَةِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ بِئْرِ مَعُونَةَ عَلَى مَا سَبَقَ ، وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ نَازِلَةٌ فَالْأَصَحُّ لَا يَقْنُتُ ( لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِيهَا ) ، أَمَا الْقُنُوتُ فِي الصَّلَوَاتِ فَسَيَأْتِي بَعْدُ ، وَأَمَّا تَرْكُهُ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ . ) .
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَفِيهِ : ثُمَّ رَأَيْتُهُ تَرَكَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ . ( فَائِدَةٌ ) وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُنُوتَ يَخْتَصُّ بِالنَّوَازِلِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخَرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخَرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظٍ : ( كَانَ لَا يَقْنُتُ إلَّا أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ ) .
وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي أَخَرَجَهُ مِنْهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ : ( كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْد الرُّكُوعِ ) . حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ ) . أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ ، قَالَ : ( قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ ، وَالْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ ، وَالْعِشَاءِ ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ سُلَيْمٍ وَعَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ ، وَعُصَيَّةَ ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ ) .
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ . حَدِيثُ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ : ( قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ الْعَرَبِ ثُمَّ تَرَكَهُ ) .
وَلِلْبُخَارِيِّ مِثْلُهُ عَنْ عُمَرَ ، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ خُفَافِ ابْنِ إيمَاءٍ : وَهَذَا ظَاهِرُهُ يُعَارِضُ حَدِيثَ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْهُ ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا مَنْ أَثَبَتَ الْقُنُوتَ بِأَنَّ الْمُرَادَ تَرْكُ الدُّعَاءِ عَلَى الْكُفَّارِ لَا أَصْلَ الْقُنُوتِ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ . ( فَائِدَةِ ) رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رُوَاةُ الْقُنُوتِ بَعْدَ الرَّفْعِ أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ وَعَلَيْهِ دَرَجَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ .
وَرَوَى الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى ، عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ بَدْرِيًّا ، كُلُّهُمْ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ : لِأَحْمَدَ يَقُولُ أَحَدٌ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ غَيْرُ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ؟ قَالَ : لَا يَقُولُهُ غَيْرُهُ ، وَخَالَفُوهُ كُلُّهُمْ هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ وَالتَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَأَيُّوبُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ ، وَكَذَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَخِفَافُ بْنُ إيمَاءٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، أَقَبْلَ الرُّكُوعِ أَمْ بَعْدَهُ ؟ فَقَالَ : كِلَاهُمَا قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ قَبْلُ وَبَعْدُ ، وَصَحَّحَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ .