بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ
( 34 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رُبَّمَا اسْتَسْقَى وَرُبَّمَا تَرَكَ ، وَلَمْ يَتْرُكْ الصَّلَاةَ عِنْدَ الْخُسُوفِ بِحَالٍ ، وَلَمْ يُدَاوِمْ عَلَى التَّرَاوِيحِ ، وَدَاوَمَ عَلَى السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ ) . أَمَّا كَوْنُهُ اسْتَسْقَى فَسَيَأْتِي ، وَأَمَّا كَوْنُهُ تَرَكَ . فَيَعْنِي بِذَلِكَ تَرَكَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ ; لِأَنَّ التَّبْوِيبَ يَقْتَضِي سِيَاقَ مُتَعَلِّقَاتِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ ، وَلَا يَعْنِي أَنَّهُ تَرَكَ الدُّعَاءَ مُطْلَقًا ، وَسَيَأْتِي فِي الِاسْتِسْقَاءِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَمَّا أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ الْخُسُوفَ بِحَالٍ ، فَلَمْ أَجِدْهُ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى ، فَلْيُتَتَبَّعْ ، وَأَمَّا كَوْنُهُ لَمْ يُدَاوِمْ فِي التَّرَاوِيحِ فَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ .
وَأَمَّا كَوْنُهُ دَاوَمَ عَلَى السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ فَمَعْرُوفٌ بِالِاسْتِقْرَاءِ ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَغَيْرِهَا فِي قَضَائِهِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ إذْ فَاتَتَاهُ فَقَضَاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمُوَاظَبَةِ .