( كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ ) ( * * * ) حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ : قُلْت لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : إنَّمَا قَالَ اللَّهُ : ( إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا )وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ ، فَقَالَ : " عَجِبْت مِمَّا عَجِبْت مِنْهُ " - الْحَدِيثُ - مُسْلِمٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْوُضُوءِ . 604 - ( 1 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( سَافَرْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَجَعْت ، قَالَ : مَا صَنَعْت فِي سَفَرِك ؟ قَالَتْ : أَتْمَمْت الَّذِي قَصَرْت ، وَصُمْت الَّذِي أَفْطَرْت ، قَالَ : أَحْسَنْت ) . النَّسَائِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، ( عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا اعْتَمَرَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ حَتَّى إذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ ; قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، أَتْمَمْت وَقَصَرْت ، وَأَفْطَرْت وَصُمْت ، فَقَالَ : أَحْسَنْت يَا عَائِشَةَ . وَمَا عَابَ عَلَيَّ ). وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ : ( عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ ) ، وَاسْتُنْكِرَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي رَمَضَانَ ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ فِي اتِّصَالِهِ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَدْرَكَ عَائِشَةَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا وَهُوَ مُرَاهِقٌ . قُلْت : وَهُوَ كَمَا قَالَ : فَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أُدْخِلَ عَلَيْهَا وَهُوَ صَغِيرٌ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا . قُلْت : وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالطَّحَاوِيِّ ثُبُوتُ سَمَاعِهِ مِنْهَا . وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ : مَنْ قَالَ فِيهِ : عَنْ أَبِيهِ . فَقَدْ أَخْطَأَ ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ فِيهِ ، فَقَالَ فِي السُّنَنِ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَقَالَ فِي الْعِلَلِ : الْمُرْسَلُ أَشْبَهُ ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَتُتِمُّ ، وَيُفْطِرُ ، وَتَصُومُ ). وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ ، وَلَفْظَةُ " تُتِمُّ وَتَصُومُ " بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقَ ، وَقَدْ اسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ وَصِحَّتُهُ بَعِيدَةٌ ، فَإِنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُتِمُّ ، وَذَكَرَ عُرْوَةُ أَنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ كَمَا فِي الصَّحِيحِ ، فَلَوْ كَانَ عِنْدَهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَةٌ لَمْ يَقُلْ عُرْوَةُ عَنْهَا : إنَّهَا تَأَوَّلَتْ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ خِلَافُ ذَلِكَ .
المصدر: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-64/h/737779
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة