كِتَابُ الْجُمُعَةِ
( 14 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ ) . لَمْ أَرَهُ هَكَذَا ، وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ صَلَّى الْجُمُعَةَ ) . وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَأَمَّا الْخُطْبَةُ فَلَمْ أَرَهُ ، لَكِنْ فِي النَّسَائِيّ أَنَّ خُرُوجَ الْإِمَامِ بَعْدَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ ، وَهُوَ أَوَّلُ الزَّوَالِ ، وَيُسْتَنْبَطُ مِنْ حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فِي الْبُخَارِيِّ : أَنَّ الْخُطْبَةَ بَعْدَ الزَّوَالِ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ التَّأْذِينَ كَانَ حِينَ يَجْلِسُ الْخَطِيبُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ .
( * * * ) قَوْلُهُ : إنَّ تَقْدِيمَ الْخُطْبَتَيْنِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْجُمُعَةِ ثَابِتٌ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِخِلَافِ الْعِيدَيْنِ . أَمَّا فِي الْجُمُعَةِ فَمُتَوَاتِرٌ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ إجْمَاعٌ ، وَأَمَّا فِي الْعِيدَيْنِ فَثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ).