( * * * ) قَوْلُهُ : وَيُكْثِرُ مِنْ الدُّعَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَجَاءَ أَنْ يُصَادِفَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ ، وَهَذَا مُقْتَضَاهُ عَدَمُ تَعْيِينِهَا ، وَهُوَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : ( فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي ، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ ). وَفِي رِوَايَةٍ : ( وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ ). وَفِي تَعْيِينِهَا عَشَرَةُ أَقْوَالٍ ، وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : ( هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ إلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ ). وَفِي النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ : ( الْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ ). وَمِثْلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : ( كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَعْلَمُ هَذِهِ السَّاعَةَ بِعَيْنِهَا ثُمَّ أُنْسِيَهَا كَمَا نَسِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ) ، وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، ( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : سَأَلْنَا عَنْهَا النَّبِيَّ ، فَقَالَ : إنِّي كُنْتُ عَلِمْتُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ). وَقَالَ الْأَثْرَمُ : لَا تَخْلُوا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ : إمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا أَصَحَّ مِنْ بَعْضٍ ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هَذِهِ السَّاعَةُ تَنْتَقِلُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ ، كَمَا تَنْتَقِلُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي لَيَالِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ ، قُلْتُ : بَلَغْتهَا فِي فَتْحِ الْبَارِي إلَى بِضْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ قَوْلًا ، وَنَحْوُهَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .
المصدر: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-64/h/737856
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة