التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
كِتَابُ الْجُمُعَةِ
( فَائِدَةٌ ) : لَمْ يَذْكُرْ الرَّافِعِيُّ فِي سُنَّةِ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا حَدِيثًا ،
وَأَصَحُّ مَا فِيهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْعَنْ دَاوُد بْنِ رَشِيدٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرِ قَالَ : ( جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ لَهُ : أَصْلَيْتَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا ) . قَالَ الْمَجْدُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى : قَوْلُهُ : ( قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ )دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا سُنَّةُ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ، لَا تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ . وَتَعَقَّبَهُ الْمَزِيُّ : بِأَنَّ الصَّوَابَ : أَصَلَّيْت رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ ؟ فَصَحَّفَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ .
وَفِي ابْنِ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِشَيْءٍ )
وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلِيٍّ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ ،
وَصَحَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ فِعْلِهِرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ) . رَوَاهُ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو .