حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

كِتَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ

( 7 ) - قَوْلُهُ : يَأْمُرُهُمْ الْإِمَامُ بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ يَوْمِ الْخُرُوجِ ، وَبِالْخُرُوجِ عَنْ الْمَظَالِمِ ، وَبِالتَّقَرُّبِ بِالْخَيْرِ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ فِي الرَّابِعِ صِيَامًا ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَثَرٌ فِي الْإِجَابَةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي أَخْبَارٍ نُقِلَتْ ، فَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ : الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ ، وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَالْمَظْلُومُ ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُدِلَّةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلِأَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، نَحْوُهُ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَبِي جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنِ رَاوِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ ، وَزَعَمَ ابْنُ حِبَّانَ أَنَّهُ أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَإِنْ صَحَّ قَوْلُهُ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا هُرَيْرَةَ ، نَعَمْ ، وَقَعَ فِي النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ تَصْرِيحُهُ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; فَثَبَتَ أَنَّهُ آخَرُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبَاغَنْدِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَلَعَلَّهُ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَافَقَ أَبَا جَعْفَرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كُنْيَتِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ ، وَقَدْ جَزَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِأَنَّهُ غَيْرُهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . ( تَنْبِيهٌ ) : لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ : ذِكْرُ الصَّائِمِ ، وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ : ( دَعْوَةُ الْوَالِدِ ، وَالصَّائِمِ ، وَالْمُسَافِرِ ) .

وَمِنْهَا : حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة : ( إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا ) - الْحَدِيث - أَخْرَجَهُ مُسْلِم ، وَحَدِيث ابْن عُمْر : ( لَمْ يَنْقُصْ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ ، وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَا يُمْطَرُوا ) . رَوَاهُ ابْن مَاجَهْ ، وَحَدِيث بُرَيْدَةَ : ( مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَّا كَانَ الْقَتْلُ فِيهِمْ ، وَلَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُم ْ الْقَطْرَ ) . رَوَاهُ الْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، فَقِيلَ : عَنْهُ هَكَذَا وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .

وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ امْرِئٍ لَا يُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا ، إلَّا امْرَأً كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، فَيَقُولُ : اُتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ . قَوْلُهُ : وَيُخْرِجُونَ الشُّيُوخَ وَالصِّبْيَانَ ; لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ إلَى الْإِجَابَةِ أَقْرَبُ ، انْتَهَى .

وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : رَأَى سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ ؟ ) . وَصُورَتُهُ مُرْسَلٌ ، وَوَصَلَهُ الْبَرْقَانِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ ، وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : ( كَانَ أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا يَحْتَرِفُ ، وَالْآخَرُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ ، فَقَالَ : لَعَلَّك تُرْزَقُ بِهِ ) . ( * * * ) قَوْلُهُ : ( وَيَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ الْخَيْرِ ) .

فَإِنَّ لَهُ أَثَرًا فِي الْإِجَابَةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ ، انْتَهَى . يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا مِنْ قِصَّةِ الثَّلَاثَةِ أَصْحَابِ الْغَارِ .

ورد في أحاديث15 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى16 حديثًا
موقع حَـدِيث