حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

كِتَابُ الْجَنَائِزِ

( 66 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَرَجَعَ فَلَهُ قِيرَاطٌ ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا وَلَمْ يَرْجِعْ فَلَهُ قِيرَاطَانِ ، أَصْغَرُهُمَا ، وَيُرْوَى : أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ ) . مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ، وَلَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَازِمٍ قُلْت : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَا الْقِيرَاطُ ؟ قَالَ : مِثْلُ أُحُدٍ : وَهُوَ لِلْبُخَارِيِّ أَيْضًا ، وَلِابْنِ أَيْمَنَ بِإِسْنَادِ الصَّحِيحِ قُلْت : ( يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْقِيرَاطَانِ ؟ ) . وَلِلْبُخَارِيِّ : ( مَنْ تَبِعَ جِنَازَةَ مُسْلِمٍ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَيَفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا - يَرْجِعْ مِنْ الْأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ ) .

وَعِنْدَهُمَا تَصْدِيقُ عَائِشَةَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظٍ : ( مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ ، وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يَقْضِيَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ ، أَحَدُهُمَا أَوْ أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ ) . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِالْقِصَّةِ الَّتِي لِابْنِ عُمَرَ ، وَعَائِشَةَ ، مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَوَهِمَ فِي اسْتِدْرَاكِهَا ; إلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ : فَقَالَ عُمَرُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، كُنْت أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ ، وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ أَيْضًا عِنْدَهُ : فَلَهُ مِنْ الْقِيرَاطِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ .

وَأَنْكَرَهَا النَّوَوِيُّ عَلَى صَاحِبِ الْمُهَذَّبِ فَوَهَمَ ، وَلِلْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ مَعْدِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : ( مَنْ أَتَى جِنَازَةً فِي أَهْلِهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ ، فَإِنْ تَبِعَهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ ، فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ ، فَإِنْ انْتَظَرَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطٌ ) . وَمَعِدِيُّ فِيهِ مَقَالٌ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ ثَوْبَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ . ( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ حُصُولَ الْقِيرَاطِ الثَّانِي لِمَنْ رَجَعَ قَبْلَ إهَالَةِ التُّرَابِ ، وَقَدْ يُحْتَجُّ لَهُ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ : ( وَمَنْ اتَّبَعَهَا حَتَّى تُوضَعَ فِي الْقَبْرِ ) .

قَالَ النَّوَوِيُّ : وَالصَّحِيحُ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْفَرَاغِ مِنْ الدَّفْنِ ، لِقَوْلِهِ : ( حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا ) . وَرِوَايَةُ : ( حَتَّى تُوضَعَ ) . مَحْمُولَةٌ عَلَيْهَا ، وَقَدْ قَرَّرَ ذَلِكَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بَحْثًا فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ .

ورد في أحاديث3 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى3 أحاديث
موقع حَـدِيث