839 - ( 2 ) - حَدِيثٌ : ( الصَّدَقَةُ فِي أَرْبَعَةٍ : فِي التَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ ، وَالْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَلَيْسَ فِيمَا سِوَاهَا صَدَقَةٌ ). الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْيَمَنِ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ : ( لَا تَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ : الشَّعِيرِ ، وَالْحِنْطَةِ ، وَالزَّبِيبِ ، وَالتَّمْرِ ). قَالَ الْبَيْهَقِيُّ . رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ مُتَّصِلٌ . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عُمَرَ : ( إنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ ). فَذَكَرَهَا ، وَقَدْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : مُوسَى عَنْ عُمَرَ مُرْسَلٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ عَنْ كِتَابِ مُعَاذٍ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : ( إنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ )زَادَ ابْنُ مَاجَهْ : وَالذُّرَةِ وَإِسْنَادُهُمَا وَاهٍ ، هُوَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ : لَمْ تَكُنْ الصَّدَقَةُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا فِي خَمْسَةٍ فَذَكَرَهَا . وَمِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَالَ : لَمْ يَفْرِضْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّدَقَةَ إلَّا فِي عَشَرَةٍ . فَذَكَرَ الْخَمْسَةَ الْمَذْكُورَةَ ، وَالْإِبِلَ ، وَالْبَقَرَ ، وَالْغَنَمَ ، وَالذَّهَبَ ، وَالْفِضَّةَ . وَعَنْ الشَّعْبِيِّ : ( كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ : إنَّمَا الصَّدَقَةُ فِي الْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ ). قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذِهِ الْمَرَاسِيلُ طُرُقُهَا مُخْتَلِفَةٌ ، وَهِيَ يُؤَكِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَمَعَهَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى ، وَمَعَهَا قَوْلُ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ : لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ زَكَاةٌ . قَوْلُهُ : هَذَا الْخَبَرُ ، يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي مُوسَى مَنْعَ الزَّكَاةِ فِي غَيْرِ الْأَرْبَعَةِ ، لَكِنْ ثَبَتَ أَخْذُ الصَّدَقَةِ مِنْ الذُّرَةِ وَغَيْرِهَا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْت : هَذَا فِيهِ نَظَرٌ ، أَمَّا الذُّرَةُ : فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ إسْنَادَهَا ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَأَمَّا غَيْرُهَا فَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْمُرْسَلَةِ وَهِيَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، فَكَيْفَ يُؤْخَذُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ الْوَاهِيَةِ .
المصدر: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-64/h/738053
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة