كِتَابُ الصِّيَامِ
( 54 ) - حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ : ( دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا صَائِمَةٌ ، فَنَاوَلَنِي فَضْلَ شَرَابِهِ ، فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي كُنْت صَائِمَةً وَإِنِّي كَرِهْت أَنْ أَرُدَّ سُؤْرَك ، فَقَالَ : إنْ كَانَ مِنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَصَوْمِي يَوْمًا مَكَانَهُ ، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَإِنْ شِئْت فَاقْضِيهِ ، وَإِنْ شِئْت فَلَا تَقْضِيهِ ) . النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أُمِّ هَانِئٍ بِهَذَا . وَرَوَاهُ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى وَلَيْسَ فِيهَا قَوْلُهُ : ( فَإِنْ شِئْت فَاقْضِيهِ ) .
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ طُرُقٍ عَنْ سِمَاكٍ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى سِمَاكٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : سِمَاكٌ لَيْسَ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ إذَا تَفَرَّدَ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : هَارُونُ لَا يُعْرَفُ . ( تَنْبِيهٌ ) : اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ أَوْرَدَهُ قَاسِمُ بْنُ أَصَبْغَ فِي جَامِعِهِ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى غَلَطِ سِمَاكٍ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ : إنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَهِيَ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيِّ ، وَيَوْمُ الْفَتْحِ كَانَ فِي رَمَضَانَ ، فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ قَضَاءُ رَمَضَانَ فِي رَمَضَانَ .