بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ وَبَقِيَّةِ أَعْمَالِ الْحَجِّ إلَى آخِرِهَا
( 2 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَقَدْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ سَبْعُونَ نَبِيًّا ، كُلُّهُمْ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ مِنْ ذِي طُوًى تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ ) الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَفَعَهُ : ( لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنْ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُفَاةً عَلَيْهِمْ الْعَبَاءُ ، يَؤُمُّنونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فِيهِمْ مُوسَى ) ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : أَبَانُ لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ ، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ يَدْخُلُونَ الْحَرَمَ مُشَاةً حُفَاةً ، وَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَيَقْضُونَ الْمَنَاسِكَ حُفَاةً مُشَاةً ) ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ ، فَقَالَ : ( لَقَدْ مَرَّ بِهَذِهِ الْقَرْيَةِ سَبْعُونَ نَبِيًّا ، ثِيَابُهُمْ الْعَبَاءُ ، وَنِعَالُهُمْ الْخُوصُ ) ، فَقَالَ أَبِي : هَذَا مَوْضُوعٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادِي عُسْفَانَ قَالَ : ( يَا أَبَا بَكْرٍ ; لَقَدْ مَرَّ هُودُ وَصَالِحٌ عَلَى بَكَرَاتٍ حُمْرٍ خُطُمُهَا اللِّيفُ ، وَأُزُرُهُمْ الْعَبَاءُ وَأَرْدِيَتُهُمْ التمَارُ ، يُلَبُّونَ نَحْوَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) . فِي إسْنَادِهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَوْرَدَهُ الْفَاكِهِيُّ فِي أَوَائِلِ أَخْبَارِ مَكَّةَ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ .