التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
آثَارُ الْبَابِ
( * * * )
قَوْلُهُ : أَوْجَبْنَا فِي الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ إذَا حُلِقَتْ دِرْهَمًا ، وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ دِرْهَمَيْنِ ; لِأَنَّ الشَّاةَ كَانَتْ تُقَوَّمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ تَقْرِيبًا . أَنْكَرَ النَّوَوِيُّ هَذَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ، وَقَالَ : هَذِهِ دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا ، وَيَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي الزَّكَاةِ فَجَعَلَ الْجُبْرَانَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا . وَكَذَا أَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُتَوَلِّي ، وَقَالَ : إنَّهُ بَاطِلٌ لِأَوْجُهٍ فَذَكَرَهَا ، قُلْت : وَقَدْ وَرَدَ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي أَثَرٍ مَوْقُوفٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا السَّاجِيِّ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ بَزَّارٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى الْحَسَنِ فَقَالَ : إنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَإِنَّهُ يُبْعَثُ عَلَيْنَا عُمَّالٌ يُصْدِقُونَنَا فَيَظْلِمُونَا وَيَعْتَدُونَ عَلَيْنَا وَيُقَوِّمُونَ الشَّاةَ بِعَشَرَةٍ ، وَثَمَنُهَا ثَلَاثَةٌ.