التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
بَابُ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا
قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مِنْ الْمَنَاهِي بَيْعُ رِبَاعِ مَكَّةَ ، لَنَا اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَيْهِ . رَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى دَارًا لِلسِّجْنِ بِمَكَّةَ وَأَنَّ الزُّبَيْرَ اشْتَرَى حُجْرَةَ سَوْدَةَ ، وَأَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ بَاعَ دَارَ النَّدْوَةِ ، وَأَوْرَدَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ دُورِهَا وَبَيَّنَ عِلَلَهَا ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِنَقْلِ الِاتِّفَاقِ أَنَّ عُمَرَ اشْتَرَى الدُّورَ مِنْ أَصْحَابِهَا حَتَّى وَسَّعَ الْمَسْجِدَ ، وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ ، وَكَانَ الصَّحَابَةُ فِي زَمَانِهِمَا مُتَوَافِرِينَ ، وَلَمْ يُنْقَلْ إنْكَارُ ذَلِكَ .