بَابُ بَيْع الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ
( 6 ) - حَدِيثُ جَابِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُزَابَنَةِ ) ، وَالْمُحَاقَلَةُ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الزَّرْعَ بِمِائَةٍ فَرَقٍ مِنْ الْحِنْطَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَبِيعَ التَّمْرَ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِمِائَةِ فَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ . الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قُلْت لِعَطَاءٍ : أَفَسَّرَ لَكُمْ جَابِرٌ الْمُحَاقَلَةَ كَمَا أَخْبَرْتَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ نَحْوُهُ ، وَاتَّفَقَا عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : ( نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ ) .
وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا . وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَتَفْسِيرُ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ فِي الْأَحَادِيثِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْصُوصًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ . انْتَهَى .
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَكُلُّهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا . وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي النَّسَائِيّ . وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ .
( تَنْبِيهٌ ) : الْمُحَاقَلَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْحَقْلِ جَمْعِ حَقْلَةٍ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَهِيَ السَّاحَاتُ جَمْعُ سَاحَةٍ .