حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

بَابُ بَيْع الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ

( 10 ) - حَدِيثُ ( زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّهُ سَمِعَ رِجَالًا مُحْتَاجِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ شَكَوْا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرُّطَبَ يَأْتِي وَلَا نَقْدَ بِأَيْدِيهِمْ يَبْتَاعُونَ بِهِ رُطَبًا يَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّاسِ ، وَعِنْدَهُمْ فُضُولُ قُوتٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَبْتَاعُوا الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنْ التَّمْرِ ) . هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ ، فَقَالَ : قِيلَ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيَدٍ أَوْ قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيَدٍ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَإِمَّا غَيْرُهُ : مَا عَرَايَاكُمْ هَذِهِ ؟ قَالَ : فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَسَمَّى رِجَالًا مُحْتَاجِينَ ، فَذَكَرَهُ . وَذَكَرَهُ فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : وَالْعَرَايَا الَّتِي أَرْخَصَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرَهُ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيَدٍ قَالَ : سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقُلْت : مَا عَرَايَاكُمْ هَذِهِ ؟ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .

وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ الشَّافِعِيِّ مُعَلَّقًا أَيْضًا . وَقَدْ أَنْكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد عَلَى الشَّافِعِيِّ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ سُرَيْجٍ إنْكَارَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ إسْنَادًا . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَمْ يَذْكُرْ الشَّافِعِيُّ لَهُ إسْنَادًا ، فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حُجَّةٌ ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : لَمْ يُسْنِدْهُ الشَّافِعِيُّ ؛ لِأَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ السِّيَرِ .

( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي الْكَافِي بَعْدَ أَنْ سَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ : مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ .

موقع حَـدِيث