كِتَابُ الشُّفْعَةِ
( 5 ) حَدِيثُ : ( الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ ) . ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : ( لَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ وَلَا لِصَغِيرٍ ، وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْبَزَّارِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ مَنَاكِيرُهُ كَثِيرَةٌ . وَأَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ رَاوِيهِ عَنْ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ وَحَكَى تَضْعِيفَهُ وَتَضْعِيفَ شَيْخِهِ .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا أَصْلَ لَهُ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : مُنْكَرٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَيْسَ بِثَابِتٍ . قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا ) . وَيُرْوَى : ( الشُّفْعَةُ كَنَشْطِ عِقَالٍ ، إنْ قُيِّدَتْ ثَبَتَتْ ، وَإِلَّا فَاللَّوْمُ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا ) .
هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، وَابْنُ الصَّبَّاغِ ، وَالْمَاوَرْدِيُّ هَكَذَا بِلَا إسْنَادٍ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : ( الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ ، فَإِنْ قَيَّدَهَا مَكَانَهُ ثَبَتَ حَقُّهُ ، وَإِلَّا فَاللَّوْمُ عَلَيْهِ ) . ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ عَنْهُ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ فِي الْمُحَلَّى ، وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ قَوْلِ شُرَيْحٍ : ( إنَّمَا الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا ) ، وَذَكَرَهُ ابْنُ قَاسِمِ بْنِ ثَابِتٍ فِي دَلَائِلِهِ .