كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ
( 4 ) حَدِيثُ : ( عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي )وَرُوِيَ ( مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ ) الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ مُرْسَلًا بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ ، وَزَادَ : ( لِمَنْ أَحْيَا شَيْئًا مِنْ مَوَتَانِ الْأَرْضِ فَلَهُ رَقَبَتُهَا ) . وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ بِاللَّفْظِ الثَّانِي لَكِنْ قَالَ : ( فَلَهُ رَقَبَتُهَا ) قَالَ : وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ طَاوُسٍ فَقَالَ : ( ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي ) . ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي كُرَيْبٍ : نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ : ( مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، فَمَنْ أَحْيَا مِنْهَا شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ) تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ مُتَّصِلًا ، وَهُوَ مِمَّا أُنْكِرَ عَلَيْهِ .
( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ : ( أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ ) مُدْرَجٌ لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ ، وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهَا الرَّافِعِيُّ فِيمَا بَعْدُ عَلَى أَنَّ الْإِحْيَاءَ يَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى ثُبُوتِهَا فِي الْخَبَرِ ، وَقَدْ تَبِعَ فِي إيرَادِهَا الْبَغَوِيَّ فِي التَّهْذِيبِ ، وَالْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ . وَقَوْلُهُ : ( عَادِيُّ الْأَرْضِ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ يَعْنِي الْقَدِيمَ الَّذِي مِنْ عَهْدِ عَادٍ وَهَلُمَّ جَرًّا . ( وَمَوَتَانُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ ، قَالَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ وَغَيْرُهُ ، وَغَلِطَ مَنْ قَالَ فِيهِ : مُوتَانُ - بِالضَّمِّ .