حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

كِتَابُ اللَّقِيطِ

( 2 ) - حَدِيثُ عَلِيٍّ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ إلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ بُلُوغِهِ . فَأَجَابَهُ ) . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ : أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أبي أويس : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : ( إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلِيًّا إلَى الْإِسْلَامِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ دُونِهَا ، فَأَجَابَ وَلَمْ يَعْبُدْ وَثَنًا قَطُّ لِصِغَرِهِ ) .

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : ( سَبَقْتُكُمْ إلَى الْإِسْلَامِ طُرًّا صَغِيرًا مَا بَلَغْت أَوَانَ حُلُمِي ) . وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَ الرَّايَةَ إلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ ) وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَكَانَتْ بَدْرُ بَعْدَ الْمَبْعَثِ بِأَرْبَعِ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَيَكُونُ فِي الْمَبْعَثِ سِتَّةُ أَوْ سَبْعَةُ أَعْوَامٍ . وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ عَلِيًّا أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيًّا أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ . وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ لَهُ حِينَ أَسْلَمَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ لَمْ يُجَاوِزْ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، وَاخْتُلِفَ فِيمَا دُونَهَا فَلَوْ صَحَّ قَوْلُ الْحَسَنِ لَكَانَ عُمْرُهُ ثَمَانِيًا وَسِتِّينَ . قُلْت : قَدْ قِيلَ : إنَّ عُمُرَهُ كَانَ خَمْسًا وَسِتِّينَ ، فَإِذَا قُلْنَا بِمَا رَوَاهُ رَبِيعَةُ ، عَنْ أَنَسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ عَشْرَ سِنِينَ ) .

فَيَتَخَرَّجُ قَوْلُ الْحَسَنِ عَلَى وَجْهٍ مِنْ الصِّحَّةِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ غَيْرَهُ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي أَوَّلِ الْبَعْثَةِ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ ، ثُمَّ وَرَدَ الْحُكْمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْحَسَنِ فَلَا إشْكَالَ ، وَأَغْرَبُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ كَانَ عُمُرُهُ ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً ، فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَشْهُورِ كَانَ عُمُرُهُ عِنْدَ الْمَبْعَثِ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ سِتًّا . وَإِنْ قُلْنَا بِقَوْلِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، كَانَ ابْنَ ثَمَانٍ أَوْ تِسْعٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى صِحَّةِ إسْلَامِ الصَّبِيِّ بِحَدِيثِ أَنَسٍ : ( كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) - الْحَدِيثَ - وَفِيهِ ( : أَنَّهُ مَرِضَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ ) . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَبِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ عُرِضَ الْإِسْلَامُ عَلَى ابْنِ صَيَّادٍ وَهُوَ لَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَبِحَدِيثِ : ( مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ ) .

أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ .

ورد في أحاديث6 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى6 أحاديث
موقع حَـدِيث