كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ
( 3 ) - حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ : ( لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى أَتَيْته أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إخْوَانُنَا بَنُو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِك الَّذِي وَضَعَك اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ ، فَمَا بَالُ إخْوَانِنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتهمْ وَتَرَكْتنَا ، وَقَرَابَتُهُمْ وَاحِدَةٌ ؟ فَقَالَ : إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ) . الْبُخَارِيُّ بِاخْتِصَارِ سِيَاقٍ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، قَالَ الْبَرْقَانِيُّ : وَهُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ : ( يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ ) ، ذَكَرَهُ للشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ فِي السُّنَنِ أَيْضًا .
قَوْلُهُ : كَانَ عُثْمَانُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، وَجُبَيْرٌ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ ، فَأَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذَكَرَهُ إلَى شَأْنِ الصَّحِيفَةِ الْقَاطِعَةِ الَّتِي كَتَبَتْهَا قُرَيْشٌ عَلَى أَلَّا يُجَالِسُوا بَنِي هَاشِمٍ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يُنَاكِحُوهُمْ ، وَبَقُوا عَلَى ذَلِكَ سَنَةً ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي بَيْعَتِهِمْ بَنُو الْمُطَّلِبِ ، بَلْ خَرَجُوا مَعَ بَنِي هَاشِمٍ فِي بَعْضِ الشِّعَابِ ، هَذَا مَشْهُورٌ فِي السِّيَرِ وَالْمَغَازِي ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ وَالسُّنَنِ . ( تَنْبِيهٌ ) : الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ فِي قَوْلِهِ : ( إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ) . بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَرْوِيهِ : سَيء وَاحِدٌ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، قَالَ : وَهُوَ أَجْوَدُ .