كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ
( 21 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ غَنَائِمَ بَدْرٍ ، بِشِعْبٍ مِنْ شِعَابِ الصَّفْرَاءِ قَرِيبٍ مِنْ بَدْرٍ ، وَقَسَمَ غَنَائِمَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ عَلَى مِيَاهِهِمْ ، وَقَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِأَوْطَاسٍ وَهُوَ وَادِي حُنَيْنٍ ) . أَمَّا قِسْمَةُ غَنَائِمِ بَدْرٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ فِي الْمَغَازِي ، وَأَمَّا قِسْمَةُ غَنَائِمِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ هَكَذَا ، وَاسْتَنْبَطَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : ( غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ ، فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ ، وَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ ) . الْحَدِيثَ .
قَالَ : فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَسَمَ غَنَائِمَهُمْ قَبْلَ رُجُوعِهِ إلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَمَّا قِسْمَةُ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ ، وَالْمَعْرُوفُ مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : ( أَنَّهُ قَسَمَهَا بِالْجِعْرَانَةِ ) . وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ( لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ ، أَتَى الْجِعْرَانَةَ فَقَسَمَ الْغَنَائِمَ بِهَا وَاعْتَمَرَ مِنْهَا ).