حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَاجِبَاتِ النِّكَاحِ

( 2 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ اللَّاتِي حُظِرْنَ عَلَيْهِ ) . كَذَا وَقَعَ فِيهِ . وَقَوْلُهُ : اللَّاتِي حُظِرْنَ عَلَيْهِ - مُدْرَجٌ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ( مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ ) .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : كَأَنَّهَا تَعْنِي اللَّاتِي حُظِرْنَ فِي قَوْله تَعَالَى: ( لَا يَحِلُّ لَك النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ ) الْآيَةَ . وَهَكَذَا سَاقَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ دُونَ الزِّيَادَةِ وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ . وَلِلنَّسَائِيِّ ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ : ( مَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ النِّسَاءِ مَا شَاءَ ) .

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ شَهْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( نُهِيَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ إلَّا مَا كَانَ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ ، فَقَالَ : ( لَا يَحِلُّ لَك النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ ) الْآيَةَ ، فَأَحَلَّ اللَّهُ فَتَيَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ، وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ وَحَرَّمَ كُلَّ ذَاتِ دِينٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إنَّا أَحْلَلْنَا لَك أَزْوَاجَك ) إلَى قَوْلِهِ : ( خَالِصَةً لَك ) وَحَرَّمَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ . قَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . 1541 - ( 3 ) - حَدِيثٌ : لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ بَدَأَ بِعَائِشَةَ .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ( لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَخْيِيرِهِ أَزْوَاجَهُ بَدَأَ بِي وَقَالَ : إنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَلَّا تَعْجَلِي ) . الْحَدِيثَ . وَفِيهِ : ثُمَّ قَالَ : ( إنَّ اللَّهَ قَالَ : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ) الْآيَةَ .

وَفِيهِ : ( فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ) . وَاتَّفَقَا عَلَى طَرِيقِ مَسْرُوقٍ عَنْهَا : ( خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَرْنَاهُ ، فَلَمْ يَعْدُدْهَا عَلَيْنَا ) . وَفِي رِوَايَةٍ : فَلَمْ يَعُدَّ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَاقًا .

وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوُ الْأَوَّلِ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : ( وَأَسْأَلُكَ لَا تُخْبِرُ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِاَلَّذِي قُلْتُ . قَالَ : لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إلَّا أَخْبَرْتُهَا ) . وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مُنْقَطِعٌ ، فَإِنَّ فِيهِ قَالَ : مَعْمَرٌ وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : ( لَا تَقُلْ إنِّي أَخْبَرْتُكَ ) .

( تَنْبِيهٌ ) : اُحْتُجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ جَوَابَهُنَّ لَيْسَ الْقوْرَ ، وَاعْتَرَضَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِأَنَّهُ صَرَّحَ لِعَائِشَةَ بِالْإِمْهَالِ إلَى مُرَاجَعَةِ الْأَبَوَيْنِ ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ : وَفِي ذلك طَرْدِ فِي بَقِيَّةِ أَزْوَاجِهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَاصًّا بِعَائِشَةَ ، لِمَيْلِهِ إلَيْهَا وَصِغَرِ سِنِّهَا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهَا : لَا تُبَادِرِي بِالْجَوَابِ خَشْيَةَ أَنْ تَبْتَدِرَ فَتَخْتَارَ الدُّنْيَا ، وَعَلَى هَذَا فَلَا يَطَّرِدُ ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا . انْتَهَى . وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ .

قَوْلُهُ : وَهَلْ حَرُمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَاقُهُنَّ بَعْدَمَا اخْتَرْنَهُ كَمَا لَوْ رَغِبَتْ عَنْهُ امْرَأَةٌ حَرُمَ عَلَيْهِ إمْسَاكُهَا . قُلْت : وَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ خَاصٍّ . قَوْلُهُ : الْقِسْمُ الثَّانِي الْمُحَرَّمَاتُ : الزَّكَاةُ ، وَالصَّدَقَةُ .

تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث