حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

الْخَصَائِصِ وَالْكَرَامَاتِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

( 1 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّهُ ( تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَرَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا ، فَقَالَ : الْحَقِي بِأَهْلِك ) الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَفِيهِ : أَنَّهَا مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، وَفِي إسْنَادِهِ جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ وَقَدْ اضْطَرَبَ فِيهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، فَقِيلَ عَنْهُ هَكَذَا ، وَقِيلَ : عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَقِيلَ : عَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبٍ أَوْ كَعْبِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : اسْمُهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانَ ، وَقُلْت : وَالْحَقُّ أَنَّهَا غَيْرُهَا ، فَإِنَّ بِنْتَ النُّعْمَانِ هِيَ الْجَوْنِيَّةِ كَمَا مَضَى . حَدِيثُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ : ( أَنَّهُ نَكَحَ الْمُسْتَعِيذَةَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَأُخْبِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا ، فَخَلَّاهُمَا ) .

هَذَا الْحَدِيثُ تَبِعَ فِي إيرَادِهِ هَكَذَا الْمَاوَرْدِيُّ ، وَالْغَزَالِيُّ ، وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ ، وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ ، وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ . نَعَمْ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي تَرْجَمَةِ قُتَيْلَةَ مِنْ حَدِيثِ دَاوُد عَنْ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا . وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ دَاوُد ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالضِّيَاءُ مِنْ طَرِيقِهِ فِي الْمُخْتَارة : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الْأَشْعَثِ ، طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَتَزَوَّجَهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَائِهِ ، لَمْ يَحُزْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ بِالرِّدَّةِ ) .

وَكَانَتْ قَدْ ارْتَدَّتْ مَعَ قَوْمِهَا ثُمَّ أَسْلَمَتْ ، فَسَكَنَ أَبُو بَكْرٍ . وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَلَفَ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ النُّعْمَانِ الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُعَاقِبَهَا ، فَقَالَتْ : وَاَللَّهِ مَا ضَرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابَ ، وَلَا سُمِّيت أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَفَّ عَنْهَا . وَرَوَى الْحَاكِمُ بِسَنَدِهِ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى أَنَّهُ تَزَوَّجَ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ كِنْدَةَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الْأَشْعَثِ ، وَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ : إنَّهُ أَوْصَى أَنْ تُخَيَّرَ فَاخْتَارَتْ النِّكَاحَ ، فَتَزَوَّجَهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بِحَضْرَمَوْتَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : لَقَدْ هَمَمْت بِأَنْ أُحَرِّقَ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا هِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا دَخَلَ بِهَا وَلَا ضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ ، فَسَكَنَ .

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ إلَى الزُّهْرِيِّ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ الْعَالِيَةَ بِنْتَ ظَبْيَانَ الَّتِي طَلَّقَهَا تَزَوَّجَتْ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ اللَّهُ نِسَاءَهُ ، فَنَكَحَتْ ابْنَ عَمٍّ لَهَا وَوَلَدَتْ فِيهِمْ . قَوْلُهُ : وَلَا يُقَالُ لِبَنَاتِهِنَّ : أَخَوَاتُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَا لِأَخَوَاتِهِنَّ : خَالَاتُ الْمُؤْمِنِينَ . قُلْت : فِيهِ أَثَرٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَنَا أُمُّ رِجَالِكُمْ ، وَلَسْت أُمُّ نِسَائِكُمْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ .

قَوْلُهُ : وَأَمَّا غَيْرُهُنَّ فَيَجُوزُ أَنْ يُسْأَلْنَ مُشَافَهَةً بِخِلَافِهِنَّ ، قُلْت : إنْ كَانَ الْمُرَادُ السُّؤَالَ عَنْ الْعِلْمِ فَمَرْدُودٌ ؛ فَإِنَّهُ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْأَلُونَ عَائِشَةَ عَنْ الْأَحْكَامِ وَالْأَحَادِيثِ مُشَافَهَةً ، أَوْ لَعَلَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ مُشَافَهَةً مُوَاجِهَةً فَيُتَّجَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث9 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى10 أحاديث
موقع حَـدِيث