حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

الْخَصَائِصِ وَالْكَرَامَاتِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَوْلُهُ : وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ رَفْعُ صَوْتِهِ فَوْقَ صَوْتِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ ) وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ تَوَعَّدَ عَلَى ذَلِكَ بِإِحْبَاطِ الْعَمَلِ فَدَلَّ عَلَى التَّحْرِيمِ ، بَلْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَغْلَظِ التَّحْرِيمِ . وَفِي الصَّحِيحِ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ : لَا أُكَلِّمُك بَعْدَ هَذَا إلَّا كَأَخِي السِّرَارِ . وَفِيهِ قِصَّةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ فِي الصَّحِيحِ : ( أَنَّ نِسْوَةً كُنَّ يُكَلِّمْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ ) ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَبْلَ النَّهْيِ .

قَوْلُهُ : وَأَنْ يُنَادِيَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ ، دَلِيلُهُ الْآيَةُ أَيْضًا . وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ قَوْلِهِ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ، أَيْ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مِنْ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ أَلَّا يُفْعَلَ ذَلِكَ . وَأُهْمِلَ التَّقَدُّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْجَهْرُ لَهُ بِالْقَوْلِ ، وَهُمَا مُسْتَفَادَانِ مِنْ الْآيَةِ أَيْضًا .

قَوْلُهُ : وَأَنْ يُنَادِيَهُ بِاسْمِهِ . دَلِيلُهُ آيَةُ النُّورِ : ( لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ) وَعَلَى هَذَا فَلَا يُنَادِيهِ بِكُنْيَتِهِ ، وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ الْقَائِلُ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ . قَوْلُهُ : وَكَانَ يُسْتَشْفَى وَيُتَبَرَّكُ بِبَوْلِهِ وَدَمِهِ ، تَقَدَّمَ ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي الطَّهَارَةِ ، قَالَ الرَّافِعِيُّ : فِي قِصَّةِ أُمِّ أَيْمَنَ : مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ بَوْلَهُ وَدَمَهُ يُخَالِفَانِ غَيْرَهُمَا فِي التَّحْرِيمِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ ، وَكَانَ السِّرُّ فِي ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ صَنِيعِ الْمَلَكَيْنِ حِينَ غَسَلَا جَوْفَهُ .

قَوْلُهُ : وَمَنْ زَنَا بِحَضْرَتِهِ أَوْ اسْتَهَانَ بِهِ كَفَرَ ، أَمَّا الِاسْتِهَانَةُ فَبِالْإِجْمَاعِ ، وَأَمَّا الزِّنَا فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ يَقَعُ بِحَيْثُ يُشَاهِدُهُ فَمُمْكِنٌ ؛ لِأَنَّهُ يَلْتَحِقُ بِالِاسْتِهَانَةِ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِحَضْرَتِهِ أَنْ يَقَعَ فِي زَمَانِهِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ، لِقِصَّةِ مَاعِزٍ وَالْغَامِدِيَّةِ .

موقع حَـدِيث