بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ النِّكَاحِ وَصِفَةُ الْمَخْطُوبَةِ
( 8 ) - حَدِيثُ جَابِرٍ : أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ ) . قَالَ : فَخَطَبْتُ جَارِيَةً فَكُنْت أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْت مِنْهَا مَا دَعَانِي إلَى نِكَاحِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا . الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَفِيهِ : أَنَّهَا مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِوَاقِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالَ : الْمَعْرُوفُ وَاقِدُ بْنُ عَمْرٍو ، قُلْت : رِوَايَةُ الْحَاكِمِ فِيهَا عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَكَذَا هُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ .
( فَائِدَةٌ ) : رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ إلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ ، فَذَكَرَ لَهُ صِغَرَهَا ، فَقَالَ : أَبْعَثُ بِهَا إلَيْك ، فَإِنْ رَضِيت فَهِيَ امْرَأَتُك ، فَأَرْسَلَ بِهَا إلَيْهِ ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقِهَا ، فَقَالَتْ : لَوْلَا أَنَّك أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَصَكَكْت عَيْنَك . وَهَذَا يُشْكَلُ عَلَى مَنْ قَالَ : إنَّهُ لَا يَنْظُرُ غَيْرَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ .