بَابُ النَّهْيِ عَنْ الْخِطْبَةِ عَلَى الْخِطْبَةِ
( 1 ) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : ( لَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ إلَّا بِإِذْنِهِ ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ إلَّا أَنَّ فِي آخِرِهِ : ( إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ ) . ( تَنْبِيهٌ ) : زَعَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّ مُسْلِمًا تَفَرَّدَ بِذِكْرِ الْإِذْنِ فِيهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ لِلْبُخَارِيِّ أَيْضًا .
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ : ( لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ) . زَادَ الْبُخَارِيُّ : ( حَتَّى يَتْرُكَ أَوْ يَنْكِحَ ) . وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ : ( الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ، وَلَا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ ) وَهَذَا أَدَلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ .
وَعَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، أَوْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِهِ ) . رَوَاهُ أَحْمَدُ . 1596 - ( 2 ) - حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : ( أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ، فَبَتَّ طَلَاقَهَا فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَقَالَ لَهَا : إذَا حَلَلْت فَآذِنِينِي .
فَلَمَّا حَلَّتْ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَاهَا ) . - الْحَدِيثَ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ . قَوْلُهُ : اُخْتُلِفَ فِي مُعَاوِيَةَ هَذَا ، هَلْ هُوَ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَوْ غَيْرُهُ ؟ قُلْت : هُوَ هُوَ .
فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ . قَوْلُهُ : اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَنْ أَبِي جَهْمٍ : ( إنَّهُ لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ )قُلْت : قَدْ صَرَّحَ مُسْلِمٌ بِالْمَعْنَى فِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ فِيهَا : ( وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ ) . قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ : ( إذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ ) .
الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ . وَفِي الْبَابِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ ، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طُرُقٍ ، وَمَدَارُهُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ قِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ غَلَطٌ ، بَيَّنْتُهُ فِي تَغلِيقِ التَّعْلِيقِ ، وَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ . وَعَنْ أَبِي طِيبَةَ الْحَجَّامِ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي حَرْفِ الْمِيمِ فِي تَرْجَمَةِ مَيْسَرَةَ .
وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةٌ )فَذَكَرَهَا وَفِيهَا : ( وَإِذَا اسْتَنْصَحَك فَانْصَحْ لَهُ ).