حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ

( 9 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّهُ كَانَ يُجَوِّزُ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَعَقَدَ لَهُ بَابًا مُفْرَدًا ، وَفِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَغْرَبَ الْمَجْدُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَذَكَرَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ ، فَرَخَّصَ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ : إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَالِ الشَّدِيدِ ، وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ فَقَالَ : نَعَمْ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، انْتَهَى . وَلَيْسَ هَذَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، بَلْ اسْتَغْرَبَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ ، فَعَزَاهُ إلَى رَزِينٍ وَحْدَهُ .

قُلْت : قَدْ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي جَمْرَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَزَاهُ إلَى الْبُخَارِيِّ فِي النِّكَاحِ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ سَوَاءٌ ، ثُمَّ رَاجَعْته مِنْ الْأَصْلِ فَوَجَدْته فِي بَابِ : النَّهْيُ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَخِيرًا ، سَاقَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ بِلَفْظِ الْجِهَادِ بَدَلَ الْحَالِ الشَّدِيدِ وَيَا عَجَبًا مِنْ الْمُصَنِّفِ ، كَيْفَ لَمْ يُرَاجِعْ الْأَطْرَافَ وَهِيَ عِنْدَهُ ، إنْ كَانَ خَفِيَ عَلَيْهِ مَوْضِعَهُ مِنْ الْأَصْلِ ، وَرَوَيْنَا فِي كِتَابِ الْغَرَرِ مِنْ الْأَخْبَارِ لِمُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي الْمَعْرُوفِ بِوَكِيعٍ ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، نَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، نَا حَوِيلٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ : مَا تَقُولُ فِي الْمُتْعَةِ فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهَا حَتَّى قَالَ فِيهَا الشَّاعِرُ . قَالَ : وَمَا قَالَ الشَّاعِرُ ؟ قُلْت : قَالَ : قَدْ قُلْت لِلشَّيْخِ لَمَّا طَالَ مَحْبِسُهُ يَا صَاحِ هَلْ لَك فِي فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسِ هَلْ لَك فِي رُخْصَةِ الْأَطْرَافِ آنِسَةٌ تَكُونُ مَثْوَاك حَتَّى مَصْدَرِ النَّاسِ قَالَ : وَقَدْ قَالَ فِيهَا الشَّاعِرُ ؟ قُلْت : نَعَمْ ، قَالَ : فَكَرِهَهَا أَوْ نَهَى عَنْهَا .

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : نَا ابْنُ السِّمَاكِ ، نَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ ، نَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، نَا عَبْدُ السَّلَامِ ، عَنْ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَقَدْ سَارَتْ بِفُتْيَاك الرُّكْبَانُ ، وَقَالَتْ فِيهَا الشُّعَرَاءُ ، قَالَ : وَمَا قَالُوا ؟ فَذَكَرَ الْبَيْتَيْنِ ، قَالَ : فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَاَللَّهِ مَا بِهَذَا أَفْتَيْت ، وَمَا هِيَ إلَّا كَالْمَيْتَةِ لَا تَحِلُّ إلَّا لِلْمُضْطَرِّ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : مَا مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَتَّى رَجَعَ عَنْ هَذِهِ الْفُتْيَا ، وَذَكَرَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ يَرَاهَا حَلَالًا وَيَقْرَأُ ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ) .

قَالَ : وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ : يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ مَا كَانَتْ الْمُتْعَةُ إلَّا رَحْمَةً مِنْ اللَّهِ رَحِمَ بِهَا عِبَادَهُ ، وَلَوْلَا نَهْيُ عُمَرَ مَا اُحْتِيجَ إلَى الزِّنَا أَبَدًا . وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى الشَّرِيدِ سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْمُتْعَةِ أَسِفَاحٌ هِيَ أَمْ نِكَاحٌ ؟ قَالَ : لَا سِفَاحَ وَلَا نِكَاحَ ، قُلْت : فَمَا هِيَ ؟ قَالَ : الْمُتْعَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ ، قُلْت : هَلْ عَلَيْهَا حَيْضَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : يَتَوَارَثَانِ ؟ قَالَ : لَا .

( فَائِدَةٌ ) : كَلَامُ الرَّافِعِيِّ يُوهِمُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ انْفَرَدَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ بِتَجْوِيزِ الْمُتْعَةِ لِقَوْلِهِ : إنْ صَحَّ رُجُوعُهُ وَجَبَ الْحَدُّ لِلْإِجْمَاعِ ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ ابْنُ عَبَّاسٍ بِذَلِكَ بَلْ هُوَ مَنْقُولٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ غَيْرِهِ ، قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى : مَسْأَلَةٌ : وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَهِيَ النِّكَاحُ إلَى أَجَلٍ ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . ثُمَّ اُحْتُجَّ بِحَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ وَفِيهِ : ( سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ وَيَقُولُ : مَنْ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً إلَى أَجَلٍ فَلْيُعْطِهَا مَا سمّي لَهَا ، وَلَا يَسْتَرْجِعْ مِمَّا أَعْطَاهَا شَيْئًا ، وَيُفَارِقْهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَهَا عَلَيْكُمْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : وَمَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَدْ أَمَّنَّا نَسْخَهُ ، قَالَ : وَقَدْ ثَبَتَ عَلَى تَحْلِيلِهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ ، مِنْهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَمُعَاوِيَةُ ، وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، وَسَلَمَةُ وَمَعْبَدُ ابْنا أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ .

قَالَ : وَرَوَاهُ جَابِرٌ عَنْ الصَّحَابَةِ مُدَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمُدَّةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُدَّةَ عُمَرَ إلَى قُرْبِ آخِرِ خِلَافَتِهِ ، قَالَ : وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ إنَّمَا أَنْكَرَهَا إذَا لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهَا عَدْلَانِ فَقَطْ ، وَقَالَ بِهِ مِنْ التَّابِعِينَ طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَسَائِرُ فُقَهَاءِ مَكَّةَ قَالَ : وَقَدْ تَقَصَّيْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الْإِيصَالِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . فَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ عَنْ أَسْمَاءَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ الْقَرِّيِّ قَالَ : ( دَخَلْت عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَسَأَلْنَاهَا عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ ، فَقَالَتْ : فَعَلْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) . وَأَمَّا ( جَابِرٌ فَفِي مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْهُ : فَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَهَانَا عَنْهَا عُمَرُ ، فَلَمْ نَعُدْ لَهَا ) .

وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ قَالَ : ( رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ إلَى أَجَلٍ بِالشَّيْءِ ثُمَّ قَرَأَ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ) وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ . وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَلَمْ أَرَ ذَلِكَ عَنْهُ إلَى الْآنَ ، ثُمَّ وَجَدْته فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ سَمِعْت مِنْهُ الْمُتْعَةَ صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَعْلَى أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ فِي الطَّائِفِ ، فَأَنْكَرْت ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَدَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرْنَا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ : نَعَمْ . وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَوَقَعَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ : ( سَمِعْت جَابِرًا يَقُولُ : كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنْ الدَّقِيقِ وَالتَّمْرِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَى عَنْهَا عُمَرُ .

فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ) . وَأَمَّا مَعْبَدُ وَسَلَمَةُ ابْنَا أُمَيَّةَ : فَذَكَرَ عُمَرُ بْنُ شَبةَ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ فَتَوَعَّدَهُ عَلَى ذَلِكَ . وَأَمَّا قِصَّةُ أَخِيهِ مَعْبَدٍ فَلَمْ أَرَهَا ، وَكَذَلِكَ قِصَّةُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ مَشْرُوحَةٌ .

وَأَمَّا رِوَايَةُ جَابِرٍ عَنْ الصَّحَابَةِ فَلَمْ أَرَهَا صَرِيحًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : ( تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ) . وَفِي رِوَايَةٍ : فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ) . وَكُلُّ ذَلِكَ فِي مُسْلِمٍ وَمُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَمِنْ الْمَشْهُورِينَ بِإِبَاحَتِهَا ابْنُ جُرَيْجٍ فَقِيهُ مَكَّةَ ، وَلِهَذَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِيمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ : يُتْرَكُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ خَمْسٌ ، فَذَكَرَ فِيهَا مُتْعَةَ النِّسَاءِ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَإِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ .

وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ بِالْبَصْرَةِ : اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ رَجَعْت عَنْهَا بَعْدَ أَنْ حَدَّثَهُمْ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا أَنَّهَا لَا بَأْسَ بِهَا . قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ فِي رَكْبٍ فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إلَى رَجُلٍ فَزَوَّجَهَا . فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ، فَجَلَدَ النَّاكِحَ وَالْمُنْكِحَ .

الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ بِهِ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ ؛ لِأَنَّ عِكْرِمَةَ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ .

ورد في أحاديث8 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى8 أحاديث
موقع حَـدِيث