1624 - ( 15 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَارَ الْفَقْرَ عَلَى الْغِنَى ). هَذَا الِاخْتِيَارُ لَا أَصْلَ لَهُ ، لَكِنْ يُسْتَأْنَسُ لَهُ بِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ : ( أَنَّهُ أَتَى بِمَفَاتِيحِ كُنُوزِ الْأَرْضِ فَرَدَّهَا ) ، لَكِنَّهُ لَا يَنْفِي مُطْلَقَ الْغِنَى الْمَذْكُورِ فِي قَوْله تَعَالَى: ( وَوَجَدَك عَائِلًا فَأَغْنَى ) وَقَدْ ثَبَتَ فِي السِّيَرِ كُلِّهَا أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ كَانَ مَكْفِيًّا ، وَثَبَتَ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ الْفَقْرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا شَيْئًا مِنْ هَذَا أَيْضًا فِي الْخَصَائِصِ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَصْلُ الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ حَدِيثُ بَرِيرَةَ لَمَّا خُيِّرَتْ ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا خُيِّرَتْ ؛ لِأَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَكُنْ كُفُؤًا ، انْتَهَى . وَقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ هَلْ كَانَ عَبْدًا أَوْ حُرًّا ؟ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا ، وَسَيَأْتِي .
المصدر: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-64/h/738976
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة