حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

كِتَابُ الطَّلَاقِ

( 3 ) - حَدِيثُ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ ، مِنْهَا : عِنْدَ مُسْلِمٍ ( وَحَسَبْت لَهَا التَّطْلِيقَةَ الَّتِي طَلَّقْتهَا ) . وَفِي رِوَايَةٍ : فَقُلْت لِابْنِ عُمَرَ : وَحَسَبْت تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ ؟ قَالَ : فَمَهْ . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : فَرَدَّهَا عَلَيَّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا ، قَالَ أَبُو دَاوُد : الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا عَلَى خِلَافِ هَذَا ، يَعْنِي أَنَّهَا حُسِبَتْ عَلَيْهِ بِتَطْلِيقَةٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُصَرِّحًا بِذَلِكَ ، وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ كَمَا تَقَدَّمَ ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ أَبُو الزُّبَيْرِ فَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَا يَعْتَدُّ بِذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْهُ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، لَكِنْ يُحْمَلُ قَوْلُهُ : لَا يَعْتَدُّ بِذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ خَالَفَ السُّنَّةَ ، بَلْ عَلَى مَعْنَى أَنَّ الطَّلْقَةَ لَا تُحْسَبُ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الْقَوِيَّةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

( تَنْبِيهٌ ) : اسْمُ امْرَأَتِهِ آمِنَةُ بِنْتُ غِفَارٍ ، قَالَهُ ابْنُ بَاطِيشٍ . قُلْت : وَهُوَ كَذَلِكَ فِي تَكْمِلَةِ الْإِكْمَالِ لِابْنِ نُقْطَةَ ، عَزَاهُ لِابْنِ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا ، وَوَقَعَ فِيهِ تَصْحِيفٌ . وَرَوَيْنَاهُ فِي حَدِيثِ قُتَيْبَةَ جَمَعَ الْعَيَّارُ بِهَذَا السَّنَدِ الَّذِي فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ : أَنَّهَا آمِنَةُ بِنْتُ عَمَّارٍ .

وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ ( أَنَّ عُمَرَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ عَبْدَ اللَّهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ النَّوَارَ ) . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا لَقَبُهَا ، وَذَاكَ اسْمُهَا . قَوْلُهُ : وَإِذَا خَالَعَ الْحَائِضَ لَا يَحْرُمُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْلَقَ الْإِذْنَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فِي الْخُلْعِ .

مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ وَاسْتِفْصَالٍ عَنْ حَالِ الزَّوْجَةِ . أَمَّا الْحَدِيثُ فَسَبَقَ فِي الْخُلْعِ وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُ فَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ . انْتَهَى .

وَبَابُهُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ إلَى الْمَسْجِدِ مِنْ لَازِمِ مَنْ يَجِيءُ إلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ ، فَفِي دُخُولِهَا الْمَسْجِدَ دَلِيلٌ عَلَى كَوْنِهَا طَاهِرًا غَيْرَ حَائِضٍ : قُلْت : هَكَذَا بَحَثَ الْمُخَرِّجُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى عَلَى ذِي فَهْمٍ ، بَلْ لَا يَلْزَمُ مِنْ إطْلَاقِ الْإِذْنِ بِالنِّسْبَةِ إلَى زَمَنِ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ ، عُمُومُهُ فِي الْحَالَتَيْنِ . وَأَيْضًا فَإِطْلَاقُ الْإِذْنِ فِي الِاخْتِلَاعِ يُعَارِضُهُ إطْلَاقُ الْمَنْعِ مِنْ طَلَاقِ الْحَائِضِ ، فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ فَتَعَارَضَا .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث