حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

الْآثَارِ الَّتِي فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ

( 5 ) - حَدِيثُ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْكَلْبِيَّةَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهُ : طَلَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِنْتَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ فَبَتَّهَا ، ثُمَّ مَاتَ ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ فِي عِدَّتِهَا . وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ وَسَمَّاهَا تُمَاضِرَ .

وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ . وَزَادَ : قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَةً . وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ مُتَّصِلٌ . قَوْلُهُ : وَكَانَ الطَّلَاقُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ بِسُؤَالِهَا . مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ سَأَلَتْهُ امْرَأَتُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ، فَقَالَ : إذَا حِضْت ثُمَّ طَهُرْت فَآذَنِينِي ، فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذِنَتْهُ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ ، أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنْ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا .

( تَنْبِيهٌ ) : تُمَاضِرُ بِضَمِّ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ ، وَالْأَصْبَغُ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ . قَوْلُهُ : وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ يَمْدَحُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ هِشَامٍ : وَمَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ إلَّا مُمَلَّكًا أَبُو أُمِّهِ حَيٌّ أَبُوهُ يُقَارِبُهُ كَذَا وَقَعَ فِيهِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ قَالَ : يَمْدَحُ هِشَامَ بْنَ إبْرَاهِيمَ خَالَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : الصَّوَابُ يَمْدَحُ إبْرَاهِيمَ بْنَ هِشَامِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، خَالَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، انْتَهَى . وَهُوَ صَوَابٌ لَكِنْ فِيهِ خَطَأٌ أَيْضًا وَالصَّوَابُ أَنَّهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَخَبَرُهُ فِي أَنْسَابِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهَا .

1756 - ( 6 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ إلَى سَنَةٍ ، فَقَالَ : هِيَ امْرَأَتُهُ يَسْتَمْتِعُ بِهَا إلَى سَنَةٍ . الْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : إذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى يَمِينٍ فَلَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ وَلَوْ إلَى سَنَةٍ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : هِيَ طَالِقٌ إلَى سَنَةٍ ، قَالَ : هِيَ امْرَأَتُهُ يَسْتَمْتِعُ مِنْهَا إلَى سَنَةٍ ، قَالَ : رُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .

قَوْلُهُ : لَمَّا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ الشَّرِيحِيَّةَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي بَعْضِ التَّعَالِيقِ أَنَّ مَذْهَبَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْمَسْأَلَةِ الشَّرِيحِيَّةِ . لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ زَيْدٍ وَلَا عَمْرٍو ، فَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : كَانَ ابْنُ شُرَيْحٍ رَجُلًا فَاضِلًا لَوْلَا مَا أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ مَسْأَلَةِ الدُّورِ فِي الطَّلَاقِ ، وَهَذَا مِنْ الدَّارَقُطْنِيِّ دَالٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُسْبَقْ ابْنُ شُرَيْحٍ إلَى ذَلِكَ . قُلْت : وَكَذَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ فِي النَّصِّ ، أَوْ مُقْتَضَى النَّصِّ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَاَلَّذِي وَقَعَ فِي النَّصِّ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ : لَوْ أَقَرَّ الْأَخُ الشَّقِيقُ بِابْنٍ لِأَخِيهِ الْمَيِّتِ ، ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَمْ يَرِثْ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَخَرَجَ الْمُقِرُّ عَنْ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ بِوَارِثٍ آخَرَ ، فَتَوْرِيثُ الِابْنِ يُفْضِي إلَى عَدَمِ تَوْرِيثِهِ فَتَسَاقَطَا ، فَأَخَذَ ابْنُ شُرَيْحٍ مِنْ هَذَا النَّصِّ مَسْأَلَةَ الطَّلَاقِ الْمَذْكُورَةَ ، وَلَمْ يَنُصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهَا فِي وِرْدٍ وَلَا صَدْرٍ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث