كِتَابُ اللِّعَانِ
( 26 ) - قَوْلُهُ : وَرَدَ الْوَعِيدُ فِي نَفْيِ مَنْ هُوَ مِنْهُ ، وَاسْتِلْحَاقِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ . أَمَّا الْأَوَّلُ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ : ( أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ ) . وَأَمَّا الِاسْتِحْقَاقُ فَلَمْ أَرَ حَدِيثًا فِيهِ التَّصْرِيحُ بِالْوَعِيدِ ، فِي حَقِّ مَنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدًا لَيْسَ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا الْوَعِيدُ فِي حَقِّ الْمُسْتَلْحِقِ ، إذَا عَلِمَ بُطْلَانَ ذَلِكَ ، فَمِنْ ذَلِكَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ حَدِيثُ سَعْدٍ : ( مَنْ ادَّعَى أَبًا فِي الْإِسْلَامِ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ ) .
وَعِنْدَهُمَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ : ( لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إلَّا كَفَرَ ) . وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ أَنَسٍ : ( مَنْ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ انْتَمَى إلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ) . وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( مَنْ انْتَسَبَ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ ) نَحْوُهُ وَفِي الْبَابِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ .