حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

كِتَابُ الْعِدَدِ

( 17 ) - حَدِيثُ عُمَرَ : أَنَّهُ لَمَّا عَادَ الْمَفْقُودُ مَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِ زَوْجَتِهِ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ ، بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ مَعَ ثِقَةِ رِجَالِهِ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ الْفَقِيدِ الَّذِي فُقِدَ قَالَ : دَخَلْت الشِّعْبَ فَاسْتَهْوَتْنِي الْجِنُّ ، فَمَكَثْت أَرْبَعَ سِنِينَ .

ثُمَّ أَتَتْ امْرَأَتِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ ، مِنْ حِينِ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَيْهِ ثُمَّ دَعَا وَلِيَّهُ فَطَلَّقَهَا ، ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ جِئْت بَعْدَ مَا تَزَوَّجَتْ ، فَخَيَّرَنِي عُمَرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ الَّذِي أَصَدَقْتهَا . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، عَنْ عُمَرَ بِهِ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ مِنْ الْأَنْصَارِ خَرَجَ يُصَلِّي مَعَ قَوْمِهِ الْعِشَاءَ ، فَفُقِدَ ، فَانْطَلَقَتْ امْرَأَتُهُ إلَى عُمَرَ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ ، فَسَأَلَ قَوْمَهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : نَعَمْ خَرَجَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ فَفُقِدَ .

فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ فَتَرَبَّصَتْهَا ، ثُمَّ أَتَتْهُ فَسَأَلَ قَوْمَهَا . قَالُوا : نَعَمْ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ ، فَتَزَوَّجَتْ . ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا يُخَاصِمُهُ فِي ذَلِكَ إلَى عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَغِيبُ أَحَدُكُمْ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ لَا يَعْلَمُ أَهْلُهُ حَيَاتَهُ ، فَقَالَ : إنَّ لِي عُذْرًا خَرَجَتْ أُصَلِّي الْعِشَاءَ ، فَأَخَذَنِي الْجِنُّ ، فَلَبِثْت فِيهِمْ زَمَانًا طَوِيلًا ، فَغَزَاهُمْ جِنٌّ مُؤْمِنُونَ ، فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ ، فَسَبَوْنِي فِيمَا سَبَوْا مِنْهُمْ فَقَالُوا : نَرَاك رَجُلًا مُسْلِمًا ، وَلَا يَحِلُّ لَنَا سِبَاؤُك ، فَخَيَّرُونِي بَيْنَ الْمَقَامِ وَبَيْنَ الْقُفُولِ إلَى أَهْلِي فَاخْتَرْت الْقُفُولَ إلَى أَهْلِي ، فَأَقْبَلُوا مَعِي ، أَمَّا بِاللَّيْلِ فَلَا يُحَدِّثُونَنِي ، وَأَمَّا بِالنَّهَارِ فَعِصَارُ رِيحٍ أَتْبَعُهَا .

قَالَ : فَمَا كَانَ طَعَامُك إذْ كُنْت فِيهِمْ ؟ قَالَ : الْفُولُ ، وَمَا لَا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَالشَّرَابُ مَا لَا يُخَمَّرُ ، قَالَ : فَخَيَّرَهُ عُمَرُ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ . قَالَ سَعِيدٌ : وَحَدَّثَنِي مَطَرٌ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ أَنَّهُ أَمَرَهَا بَعْدَ التَّرَبُّصِ أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا . 1814 - ( 18 ) - حَدِيثُ عُمَرَ : أَنَّهُ قَضَى لِلْمَفْقُودِ فِي امْرَأَتِهِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَنْزِعَهَا مِنْ الثَّانِي ، وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَهَا .

هُوَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ ، وَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : لَوْلَا أَنَّ عُمَرَ خَيَّرَ الْمَفْقُودَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ أَوْ الصَّدَاقِ ، لَرَأَيْت أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا . قَوْلُهُ : الْعِدَّةُ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ ، لَا مِنْ وَقْتِ بُلُوغِ الْخَبَرِ . وَعَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ ، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ : تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ .

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْهُ ، وَكَذَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَادِقٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ ، أَوْ يُطَلِّقُ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْهَرُ عَنْهُ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث