بَابُ وُجُوبِ الْجِهَادِ
( 15 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُبَايِعُ الْأَحْرَارَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ ، وَالْعَبِيدَ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الْجِهَادِ ) . النَّسَائِيُّ مِنْ جَابِرٍ : ( أَنَّ عَبْدًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْجِهَادِ وَالْإِسْلَامِ ، فَقَدَّمَ صَاحِبَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَمْلُوكٌ ، فَاشْتَرَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ بِعَبْدَيْنِ ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا أَتَاهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ لِيُبَايِعَهُ ، سَأَلَهُ أَحُرٌّ هُوَ أَمْ عَبْدٌ ؟ فَإِنْ قَالَ : حُرٌّ بَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ ، وَإِنْ قَالَ : مَمْلُوكٌ بَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الْجِهَادِ ) . وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ .
وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ مَرَّ بِأُنَاسٍ مِنْ مُزَيْنَةَ ، فَاتَّبَعَهُ عَبْدٌ لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ سَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : فُلَانٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا شَأْنُك ؟ قَالَ : أُجَاهِدُ مَعَك ، قَالَ : أَذِنَتْ لَك سَيِّدَتُك ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : ارْجِعْ إلَيْهَا ؛ فَإِنَّ مَثَلَك مَثَلُ عَبْدٍ لَا يُصَلِّي ، إنْ مِتَّ قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ إلَيْهَا ، اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ ، فَرَجَعَ إلَيْهَا فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، فَقَالَتْ : آللَّهَ هُوَ أَمَرَك أَنْ تَقْرَأَ عَلَيَّ السَّلَامَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَتْ : ارْجِعْ فَجَاهِدْ مَعَهُ ) . أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ